ومن هذا الباب توريث الذكر ضعف ميراث الأنثى منفردا، وإنما ورد النص في اجتماعهما بقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] وقال: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 176] ومن هذا الباب -أيضا- قياسا التظاهر بالبنت على التظاهر بالأم؛ لأن العلة أن يكون المتظاهر بها رحما محرما.
وقياس الرقبة في الظهار على الرقبة في القتل بشرط الإيمان.
وقياس تحريم الأختين وسائر القرابات من الإماء على الحرائر في الجمع في التسري والنكاح.
وهذا لو تقصيناه لطال به الكتاب والله الموفق للصواب.
وقال أبو محمد اليزيدي في القياس، وذلك فيما:
864-أحدث به شيخنا أبو الأصبغ عيسى بن سعيد بن سعدان، قال: حدثنا أبو الحسن بن مقسم، قال: حدثنا أبو الحسن بن المنادي، قال: أنشدني أبو عبد الرحمن عبد الله بن علي بن محمد بن علي بن عبد العزيز العمري الموصلي، خال أبي علي البياضي الهاشمي، قال: أنشدت لأبي محمد اليزيدي في قوله في القياس:
ما جهول لعالم بمدان لا ولا العي كائن كالبيان
فإذا ما عميت فاسأل تخبر إن بعض الأخبار مثل العيان
ثم قس بعض ما سمعت ببعض وأت في ما تقول بالبرهان
لا تكن كالحمار يحمل أسفا رًا كما قد قرأت في القرآن
إن هذا القياس في كل أمر عند أهل العقول كالميزان
لا يجوز القياس في الدين إلا لفقيه لدينه صوان
ليس يغني عن جاهل قول مفتٍ عن فلان، وقوله: عن فلان
إن أتاه مسترشدا أفتاه بحديثين فيهما معنيان
إن من يحمل الحديث ولا يعـ ـرف به التأويل كالصيدلاني