وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر؛ لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك، وليس الاعتقادات كذلك؛ لأن الله -عز وجل- لا يوصف عند الجماعة أهل السنة إلا بما وصف به نفسه, أو وصفه به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أجمعت الأمة عليه، وليس كمثله شيء، فيدرك بقياس، أو بإنعام نظر، وقد نهينا عن التفكر في الله وأمرنا بالتفكر في خلقه الدال عليه. وللكلام في ذلك موضع غير هذا، والدين الذي هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت لليوم الآخر، قد وصل إلى العذراء في خدرها. والحمد لله1.
902-قرأت على سعيد بن نصر، أن قاسم بن أصبغ، حدثهم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا موسى بن معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن يحيى بن سعيد، قال: قال عمر بن عبد العزيز: مَن جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل2.
903-وبه عن ابن مهدي، قال: حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون التلون في الدين3.
904-قال: وحدثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم النخعي: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: 14] . قال: الخصومات والجدال في الدين4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر في المراد بالمراء: الشريعة ص79، والإبانة 2/ 618.
2 رواه عبد الله في السنة"103"1/ 138، والدارمي"304-305"1/ 102-103، والترمذي في السنن 1/ 102، والآجري في الشريعة"109-110 ص66، واللالكائي في أصول الاعتقاد"216"1/ 128، وابن بطة في الإبانة"565, 566, 568, 569, 570"2/ 502-504 و"577, 578, 579, 580 و 583"2/ 506-508، والفريابي في القدر"384-385"ص217-218، وأبو نعيم في الحلية 9/ 218، وابن سعد في الطبقات 5/ 371، وأحمد في الزهد ص302."
3 رواه ابن بطة في الإبانة"574-575"2/ 505، وأبو نعيم في الحلية 4/ 233.
4 رواه الطبري في تفسيره"11601, 11602, 11603"4/ 499-500، وابن بطة في الإبانة =