فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 797

1059- وحدثنا محمد بن خليفة، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثني أبو بكر بن أبي داود، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا يكاد نرى أحدا نظر في هذا الرأي إلا وفي قلبه دغل1.

وقال آخرون, وهم جمهور أهل العلم: الرأي المذموم المذكور في هذه الآثار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أصحابه والتابعين هو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون، والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات، ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياسا دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها فاستعمل فيها الرأي قبل أن تنزل وفرعت وشققت قبل أن تقع، وتكلم فيها قبل أن تكون بالرأي المضارع للظن.

قالوا: ففي الاشتغال بهذا والاستغراق فيه تعطيل للسنن والبعث على جهلها، وترك الوقوف على ما يلزم الوقوف عليها منها ومن كتاب الله -عز وجل- ومعانيه، واحتجوا على صحة ما ذهبوا إليه من ذلك بأشياء.

1060- منها: ما أخبرنا به خلف بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن مطرف، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثني أسد بن موسى، قال: حدثنا شريك، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عمر، قال: لا تسألوا عن ما لم يكن فإني سمعت عمر يلعن من سأل عن ما لم يكن2.

1061- وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصنابحي، عن معاوية،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سبق.

2 رواه الدارمي"131"1/ 62 من طريق أخرى يرتقي بها. ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 7-8، وأبو خيثمة في العلم"144"ص34 وفيه: ليث: ضعيف. ورواه أبو خيثمة في العلم"125"ص30، والبيهقي في المدخل"292"ص225، عن عمر قوله. وبه يتأيد ويتقوى. وسيأتي برقم"1079"إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت