فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 797

برأي أبي حنيفة، وكان يحفظ حديثه كله، وكان قد سمع من أبي حنيفة حديثا كثيرا1.

قال الأزدي: هذا من يحيى بن معين تحامل، وليس وكيع كيحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، وقد رأى يحيى بن معين هؤلاء وصحبهم.

-قال: وقيل ليحيى بن معين: يا أبا زكريا أبو حنيفة كان يصدق في الحديث؟ قال: نعم صدوق. وقيل له: والشافعي كان يكذب؟ قال: ما أحب حديثه ولا ذكره2.

-قال: وقيل ليحيى بن معين: أيما أحب إليك أبو حنيفة أو الشافعي أو أبو يوسف القاضي؟

فقال: أما الشافعي فلا أحب حديثه، وأما أبو حنيفة فقد حدث عنه قوم صالحون، وأبو حنيفة لم يكن من أهل الكذب وكان صدوقا، ولكن ليس أرى حديثه يجزئ.

-قال أبو عمر: لم يتابع يحيى بن معين أحد في قوله في الشافعي، وقوله في حديث أبي يوسف، وحديث الشافعي أحسن من أحاديث أبي حنيفة.

-وقال الحسن بن علي الحلواني، قال لي شبابة بن سوار: كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة، وكان يستنشدني أبيات مساور الوراق:

إذا ما الناس يوما قايسونا بآبدة من الفتيا لطيفة

وذكر الأبيات3.

-وقال علي بن المديني: أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك وحماد بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه ابن عبد البر في الانتقاء ص136 إلى قوله: وكان يفتي برأي أبي حنيفة.

2 رواه في معرفة الرجال"230"1/ 79، وانظر سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين"96"ص33.

3 رواه ابن عبد البر في الانتقاء ص126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت