فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 319

وعمر بن الخطاب على جيش إلى زبية قريبة من الطائف فلم يلق كيدا. وعلي بن أبي طالب على جيش إلى فدك. وبلغ رسول الله أن بها جمعًا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فسار علي بن أبي طالب الليل وكمن النهار حتى صبحهم فقتلهم. وأبا العوجاء السلمي على سرية، فاستشهد كل من كان في السرية فلم ينصرف منهم أحد. وعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي أسد بن خزيمة، على سرية إلى الغمرة. وأبا سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومي إلى قطن. ومحمد بن مسلمة الأنصاري أخا بني حارثة على جيش إلى القرطاء من هوازن. وبشير بن سعد الأنصاري على سرية إلى فدك فأصيب أصحابه جميعًا ولم يرجع منهم أحد. ثم بعث إليهم غالب بن عبد الله الملوحي، فجاء بمرداس ابن نهيك الفدكي. ومرة أخرى إلى صروحان من أرض خيبر. وعبد الله بن رواحة الأنصاري على سرية إلى خيبر مرتين، أحدًاهما إلى أصحاب اليسير بن رزام اليهودي وأصحابه، وكان يجمع غطفان لغزو رسول الله.

وعبد الله بن أنيس الأنصاري إلى خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لرسول الله الناس ليغزوه، فقتله، ويقال لم تكن سرية إنما كان وحده.

وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على جيش إلى بلعنبر فأصابهم وهم خلوف، فجاء بسباياهم فطرحهم في المسجد. فركب إليه رجالاتهم، فلما دخلوا المسجد صاحوا: يا محمد اخرج إلينا. وكان فيهم بسامة بن الأعور وسمرة ابن عمرو، قال الله، عز وجل: ولو انهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرًا لهم فخرج إليهم رسول الله، فسألوه وطلبوا إليه أن يحكم سمرة بن عمرو وأن يهب لهم ثلاثًا ويؤخر ثلاثًا ويأخذ ثلاثا، فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أراد أن يعتق من ولد إسماعيل فليعتق من هؤلاء.

وكعب بن عمير الأنصاري على سرية إلى ذات أطلاح، ويقال ذات أباطح، فاستشهدوا جميعًا ولم يرجع من السرية أحد. وبعث رسول الله عمرو بن العاص على جيش إلى ذات السلاسل من أرض الشام، وبها ناس من بني عذرة وبلى وقبائل من اليمن، وكان معه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، وأعطاه مالا وقال: استنفر من قدرت عليه. فلما شارف القوم نهاهم ألا يوقدوا نارا فشق ذلك على المسلمين لشدة القر، فقال: قد أمركم رسول الله أن تسمعوا لي وتطيعوا. فكلموا أبا بكر في ذلك فأتى عمرا فلم يأذن له. فصاح به أبو بكر: يا ابن بياعة العباء اخرج إلي، فأبى. قال: يا ابن دباغة القرظ اخرج إلي، فأبى. فلما كان في السحر أغار بهم فأصاب وظفر، فقال لأبي بكر: كيف رأيت رأي ابن بياعة العباء؟ وصلى عمرو بن العاص بالناس وهو جنب، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أبو عبيدة بن الجراح، فقال عمرو: يا رسول الله كان البرد شديدًا ولو اغتسلت لمت، فضحك رسول الله.

وعبد الله بن أبي حدرد الأسلمي على سرية إلى أضم، فلقي عامر بن الأضبط الأشجعي، فحمل عليه محلم بن جثامة بن قيس فطعنه فخاصمه عيينة ابن حصن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته فعجل نصفًا وأخر نصفًا. فقام إليه محلم بن قيس فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر لي. قال: قتلت مسلمًا، لعنك الله! فما لبث بعدها إلا خمسًا حتى مات.

وعبد الرحمن بن عوف على سرية إلى كلب، وعممه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامة سوداء وأسدلها بين يديه ومن خلفه وقال: هكذا فاعتم فإنه أشبه وأعرف، وأمره أن فتح الله عليه أن يزوجه ابنة سيدهم، ففتح الله عليه فتزوج تماضر بنت الأصبغ التي صولحت عن ربع الثمن عن ثمانين ألف دينار.

وأمر علي بن أبي طالب حين خرج إلى تبوك... وكان المهاجر بن أبي أمية أميره على صنعاء وزياد بن لبيد البياضي على حضرموت وصدقاتها وعدي بن حاتم على صدقات طيء ومالك بن نويرة اليربوعي على صدقات حنظلة والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم على صدقات بني سعد وعلي ابن أبي طالب إلى أهل نجران بجمع صدقاتهم وأخذ جزيتهم وخالد بن الوليد على سرية إلى دومة الجندل وعتاب بن أسيد بن أبي أمية على مكة وأبو سفيان ابن حرب على نجران ويزيد بن أبي سفيان على تيماء وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية على صنعاء، فقبض النبي وهو عليها، وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية على قرى عربية وأبان بن سعيد بن العاص بن أمية على الخط بالبحرين والوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق. وكذب عليهم وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت