فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 319

وكانت خلافته منذ يوم توفي الرشيد إلى أن قتل أربع سنين وسبعة أشهر وواحدًا وعشرين يومًا، ومنذ مات هارون إلى أن خلع ثلاث سنين، وكانت سنة يوم قتل سبعًا وعشرين سنة وثلاثة أشهر، وقيل ثمانيًا وعشرين سنة، وخلف من الولد الذكور اثنين: موسى وعبد الله، وكان الغالب عليه إسماعيل ابن صبيح الحراني، والفضل بن الربيع، وعلى شرطة محمد بن المسيب، ثم عزله وولاه أرمينية، وصير مكانه محمد بن حمزة بن مالك، ثم عزله وصير مكانه عبد الله بن خازم التميمي، وكان على حرسه عصمة بن أبي عصمة، وحجابته إلى الفضل بن الربيع يقوم بها ولد الفضل.

وأقام الحج للناس في ولايته سنة 193 داود بن عيسى بن موسى، سنة 194 علي بن هارون الرشيد، سنة 195 داود بن عيسى، سنة 196 العباس بن موسى ابن عيسى، وهو على مكة، سنة 197 العباس، وغزا بالناس في سنة 194 الحسن بن مصعب من قبل ثابت بن نصر، سنة 195 ثابت بن نصر الخزاعي، سنة 196 ثابت بن نصر، سنة 197 ثابت بن نصر.

وكان الفقهاء في أيامه: محمد بن عمر بن واقد، يحيى بن سليمان الطائفي، أبا معاوية محمد بن حازم المكفوف، أسباط مولى قريش، عون بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، عبد الرحمن بن مسهر، محمد بن كثير الكوفي صاحب التفسير، سفيان بن عيينة، وكيع بن الجراح، عبد الله بن نمير يزيد بن إسحاق، إسماعيل بن علية، عبد الوهاب الثقفي، يحيى بن سعيد القطان، يزيد بن مالك، الوليد بن مسلم صاحب الأوزاعي، إسحاق الأزرق، زيد بن هارون، علي بن عاصم، حماد بن عمرو، سلم بن سالم التميمي.

وبويع عبد الله المأمون بن هارون الرشيد، وأمه أم ولد، يقال لها مراجل الباذغيسية، في سنة 195، على ما ذكرنا في أيام محمد من أمره وأمر محمد، وبايع له عامة أهل البلدان سنة 196، فلما كان في المحرم سنة 198، وقتل محمد، اجتمع عليه أهل البلدان، ولم يبق أحد إلا أعطي طاعته، وادعى كل ممتنع في بلد أنه إنما كان في طاعة المأمون وعلى الميل إليه.

وكانت الشمس يومئذ في الميزان درجة وثلاثًا وخمسين دقيقة، والقمر في الأسد ستًا وعشرين درجة وعشرين دقيقة راجعًا، والمشتري في الحمل ثماني عشرة درجة وعشر دقائق راجعًا، والمريخ في الأسد أربع درجات وأربعين دقيقة، والزهرة في الأسد أربعًا وعشرين درجة، وعطارد في السنبلة ثلاثًا وعشرين درجة وعشر دقائق، والرأس في الحمل أربعا وعشرين درجة وخمسين دقيقة. ووجه المأمون المطلب بن عبد الله الخزاعي إلى مصر عاملًا عليها سنة 198، فأقام سبعة أشهر، ثم ولى العباس بن موسى بن عيسى الهاشمي مصر سنة 199، فوجه بابنه عبد الله بن العباس، فحبس المطلب بن عبد الله، واستخلف إبراهيم ابن تميم على الخراج، وصير شرطته إلى عبد العزيز بن الوزير الجروي.

وساءت سيرة عبد الله بن العباس، فوثب السري بن الحكم، واستمال الجند، ثم حارب عبد الله حتى أخرجه من البلد، وأخرج المطلب من الحبس، فبايع له، ونزل دار الإمارة، وبيت عبد الله بن العباس، وأخذ كل ما كان معه من الأموال، ومضى عبد العزيز الجروي إلى تنيس، فأقام متغلبا عليها، وعلى ما والاها من كور أسفل الأرض، وغلب السري بن الحكم على قصبة الفسطاط والصعيد، وتغلب العباس بن موسى بن عيسى على الحوف في قيس، فخذلته، فأقام ببلبيس خمسة وثلاثين يومًا.

وفي سنة 198 وجه المأمون الحسن بن سهل إلى العراق عاملا عليها وعلى غيرها من البلد، وقد كان وثب الأصفر المعروف بأبي السرايا، واسمه السري ابن منصور الشيباني بالكوفة، ومعه محمد بن إبراهيم العلوي المعروف بابن طباطبا، ثم توفي محمد بن إبراهيم، فأقام أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن زيد، فأخذ البصرة العباس بن محمد بن موسى الجعفري.

وقدم زيد بن موسى بن جعفر بن محمد من الكوفة، وقد كان خلع بها، فصار إلى البصرة مع العباس بن محمد الجعفري، وأخذ واسط محمد بن الحسن المعروف بالسلق، وأخذ اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر، وأخذ الحجاز محمد ابن جعفر، وتغلب على نصيبين وما والاها أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت