فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 319

واعتل من ليلته وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة 136 وهو ابن ست وثلاثين سنة وقيل: لم يبلغ تلك السن وذلك أنه ولد في سنة 105 في أيام يزيد بن عبد الملك بن مروان وصلى عليه إسماعيل بن علي وقيل عيسى بن علي ودفن في الأنبار في قصره وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر وخلف ابنا لم يكن بلغ وابنته ريطة امرأة المهدي التي حرمت على جميع خلفاء بني هاشم إلا زوجها.

وأقام الحج للناس في أيامه سنة 132 داود بن علي سنة 133 زياد بن عبيد الله الحارثي سنة 134 عيسى بن موسى سنة 135 سليمان بن علي.

وغزا بالناس في أيامه سنة 133 أقبل طاغية الروم وهو قسطنطين حتى أناخ على ملطية فحصرها فصولح عنها وزحف إليه موسى بن كعب التميمي فلم يكن بينهما لقاء وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن علي يعلمه أن العدو قد كلب بالغفلة عنه وأمره أن ينفذ بالجيوش التي معه فيبث جيوشه في نواحي الثغور وزحف حتى قطع الدرب ولم يزل يعبى حتى أتاه خبر وفاة أبي العباس فانصرف.

وكان الفقهاء في أيامه يحيى بن سعيد الأنصاري ابن أبي طوالة الأنصاري موسى بن عقبة عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي أبا حمزة الثمالي زيد بن أسلم أبا خازم القاضي هشام بن عروة بن الزبير محمد بن... بن علقمة موسى بن عبيدة الربذي ابن أبي صعصعة ربيعة الرأي عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب محمد بن إسحاق بن يسار عبد الله بن طاووس صدقة... يسار حميد بن قيس الأعرج عبد الله بن عثمان بن خثيم عثمان بن الأسود عبد الملك بن جريج عبد الملك بن عمير الليثي أبا سار النسائي مجالد بن سعيد الأجلح بن عبد الله الكندي منصور بن المعتمر السلمي مطرف بن طريف الحارثي جابر بن يزيد الجعفي الحسن بن عمر الفقيمي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الحسن بن عمارة مسعر بن كدام عبد الجبار بن عباس الهمداني زفر بن الهذيل إسحاق بن سويد العذري أبا بكر بن نسر بن حرب يونس بن عبيد أبا المعتمر سليمان التيمي عمرو بن عبيد حميد الطويل مولى خزاعة عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي سالم الأفطس عبد الكريم الحنفي.

هو عبد الله بن محمد بن علي وأمه سلامة البربرية وبويع في اليوم الذي توفي فيه أبو العباس وهو يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة ومن شهور العجم في حزيران سنة 136. وكانت الشمس يومئذ في السرطان درجة وعشر دقائق والقمر في الجوزاء سبع درجات وخمسًا وأربعين دقيقة وزحل في الجدي ست عشرة درجة وخمسين دقيقة راجعا والمشتري في الحمل سبعا وعشرين درجة والمريخ في العقرب تسع عشرة درجة وأربعين دقيقة والزهرة في الثور خمس عشرة درجة وخمسين دقيقة وعطارد في السرطان إحدى عشرة درجة والرأس في السرطان درجة وخمسين دقيقة.

وكان أبو جعفر حاجًا فأخذ له عيسى بن علي البيعة على من حضر من الهاشميين والقواد بالأنبار ووافاه الخبر بذلك في طريق مكة بعد وفاة أبي العباس بخمسة عشر يومًا فبايع أبو مسلم ومن حضر من الهاشميين والقواد وكان الذي وافاه بالخبر محمد بن الحصين العبدي فقال: أي موضع هذا؟ قالوا: موضع يقال له زكية. قال: أمر يزكى إن شاء الله وبويع بالصفية فقال: أمر يصفو لنا أعداد السنين وحثوا النجاء.

وكان أبو العباس قبل وفاته قد كتب إلى عبد الله بن علي في غزو الصائفة وأمره بقطع الدرب فلما توفي أبو العباس كره عيسى بن علي ومن حضر من الأبناء أن يكتبوا إلى عبد الله بن علي فكتبوا إلى صالح بن علي وهو بمصر يعرفونه الحادثة في أبي العباس وما كان عهد به أبو العباس لأبي جعفر ومبايعتهم له واجتماعهم عليه وأمره أن يبايع ويصير إلى الشام فيأخذ البيعة على عبد الله.

وبلغ عبد الله الخبر وقيل: بعث عيسى بن علي ببيعة المنصور مع أبي غسان يزيد بن زياد حاجب أبي العباس فلحقه وقد كان قطع الدرب إلى بلاد الروم فرجع حتى صار إلى دلوك من أرض جند قنسرين فأحضر حميد بن قحطبة الطائي وجماعة من القواد الذين كانوا معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت