وكان الفقهاء في أيامه: خارجة بن زيد بن ثابت، يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أبا سلمة بن عبد الرحمن، سالم بن عبد الله بن عمر، القاسم بن محمد ابن أبي بكر، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، محمد بن كعب القرظي، عاصم بن عمر بن قتادة، نافعًا مولى عبد الله بن عمر، سعيد بن يسار، محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عبد الله بن دينار، محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عطاء بن أبي رباح، مجاهد بن جبير، عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عامر بن شراحيل الشعبي، سالم بن أبي الجعد، حبيب بن أبي ثابت، عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبا إسحاق السبيعي، الحسن ابن أبي الحسن البصري، محمد بن سيرين، أبا قلابة عبد الله بن زيد، مورق العجلي، عبد الملك بن يعلى الليثي، زيد بن نوفل، علقمة بن عبد الله المزني، أبا حازم رجاء بن حيوة، مكحول الدمشقي، راشد بن سعد، المقرئ سليمان ابن حبيب المحاربي، ميمون بن مهران، يزيد بن الأصم، أبا قبيل المعافري، طاووس اليماني.
وملك يزيد بن عبد الملك بن مروان، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وهي التي حرمت على عشرة من خلفاء بني أمية، معاوية جدها، ويزيد أبوها، ومروان بن الحكم زوجها، والوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام بنو عبد الملك أولاد زوجها، ويزيد ابنها، والوليد بن يزيد ابن ابنها، ويزيد بن الوليد ابن ابن زوجها.
وكانت ولايته في رجب سنة مائة وواحد، والشمس يومئذ في الدلو إحدى وعشرين درجة وعشرين دقيقة، والقمر في الجدي أربع درجات وثلاثين دقيقة، وزحل في العقرب تسعا وعشرين درجة وثلاثين دقيقة، والمشتري في الثور أربع عشرة درجة وعشرين دقيقة، والمريخ في الميزان ثلاث درجات وأربعين دقيقة، والزهرة في الحوت خمس عشرة درجة وعشر دقائق، وعطارد في الجدي خمس عشرة درجة وأربعين دقيقة، والرأس في الثور سبع درجات وعشرين دقيقة.
وعزل يزيد عمال عمر بن عبد العزيز جميعًا، وكتب إلى عدي بن أرطأة يأمره بأخذ يزيد بن المهلب، فحاربه في داخل البصرة، في شهر رمضان، فظفر به يزيد، فأخذه أسيرا، وحمله معه في الحديد إلى واسط، فحبسه بها وجماعة معه. وغلب يزيد بن المهلب على البصرة وما والاها، ثم خرج يريد الكوفة، واستخلف على البصرة مروان بن المهلب، فوجه إليه يزيد مسلمة بن عبد الملك، والعباس بن الوليد، فسار مسلمة بن عبد الملك حتى أتى العراق، وجعل يقول: إني أخشى أن يتعيا ابن المهلب ويهرب فنطلبه فقال له حسان النبطي، وكان معه: لا يحسن ذلك، أيها الأمير! قال: ولم؟ قال: سمعته يقول: ويح عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث! هبه غلب على البصرة، أغلب على الصبر؟ ما ضره لو ألقى طرف ثوبه على وجهه، ثم تقدم حتى قتل؟ وقال مسلمة: ما أجرأه ألا يبرح! فالتقيا بمسكن، فحاربه محاربة شديدة، ويزيد مبطون شديد العلة، وكان مسلمة يسميه الجرادة الصفراء، فلم يبرح حتى قتل، وكان ذلك في سنة مائة واثنان.
وكان معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط، فلما انتهى إليه خبر أبيه أخرج عدي بن أرطأة ومن كان معه، فضرب أعناقهم، وركب البحر حتى صار بمن كان من أهل بيته وأنصاره إلى قندابيل من أرض السند، إلى أن وافاهم هلال بن أحوز المازني بعث به مسلمة بن عبد الملك، فقتل معاوية وجميع من كان معه سوى نفر يسير أخذهم أسرى، فحملهم إلى يزيد بن عبد الملك، فقتلهم بدمشق، منهم عثمان بن المفضل بن المهلب، وحمل إليه من نساء المهلب خمسين امرأة، فحبسهن بدمشق.