فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 319

وقال يومًا لأصحابه إن هذا الملك أفضى إلي وأنا حنيك السن قد حلبت هذا الدهر أشطره وزاحمت المشاة في الأسواق وشاهدتهم في المواسم وغازيتهم في المغازي فو الله ما أحب أن أزداد بهم خبرا على أني أحب أن أعلم ما أحدثوا بعدي منذ تواريت عنهم بهذه الجدارات وتشاغلت عنهم بأمورهم مع إني والله ما لمت نفسي أن أكون قد أذكيت العيون عليهم حتى أتتني أخبارهم وهم في منازلهم.

وحدثني بعض أشياخنا قال إن أبا جعفر يومًا ليخطب ويذكر الله إذ قام إليه رجل فقال أذكرك من تذكر يا أمير المؤمنين به فقال سمعًا سمعًا لمن قبل عن الله وذكر به وأعوذ بالله أن تأخذني العزة بالإثم لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين وأنت أيها القائل ما الله أردت بها وإنما أردت أن يقال قام وقال وعوقب فصبر وأهون بقائلها لو هممت فاهتبلها ويلك إذ غفرت وإياك وإياكم أيها الناس وأختها فإن الحكمة علينا نزلت ومن عندنا فصلت وردوا الأمر إلى أهله تصدروه كما أوردوه ثم عاد إلى الموضع من الخطبة.

وحج أبو جعفر في خلافته خمس حجج سنة 140 و141 و147 و152 و158 فلم يتم الحج وهلك في أول العشر فأقام الحج إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي.

وقال أبو جعفر لما حضرته الوفاة لمواليه إني كنت رأيت في المنام قبل أن يفضي هذا الأمر إلينا كانا في المسجد الحرام إذ خرج النبي صلى الله عليه وسلم من البيت ومعه لواء فقال أين عبد الله فقمت أنا وأخي وعمي فسبقنا أخي يعني أبا العباس فأخذ اللواء فخطا به خطوات أحصيها وأعدها ثم سقط وسقط اللواء من يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى موضعه فقال أين عبد الله فقمت أنا وعمي فزحمت عمي فألقيته وتقدمت فأخذت اللواء فخطوت به خطوات أحصيها وأعدها ثم سقطت وسقط اللواء من يدي وقد انقضت تلك الخطأ وأنا ميت في يومي.

ومات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة 158 وهو ابن 68 سنة ودفن ببئر ميمون وصلى عليه ابنه صالح فكانت ولايته 22 سنة وخلف من الولد الذكور ستة محمدًا المهدي وأمه أم موسى بنت منصور الحميريه وصالحا ويعقوب وأمهما الطلحية... وكان ابنه جعفر الأكبر قد توفي في حياته وأمه أم موسى بنت منصور الحميريه.

وكان الغالب عليه أبو أيوب الخوزي وكان أبو أيوب كاتبًا لسليمان ابن حبيب المهلبي الذي كان أبو جعفر عامله في أيام بني أمية فعتب على أبي جعفر فأمر بضربه وحبسه فتخلصه أبو أيوب فحفظ ذلك له فاستوزره ثم سخط عليه وقتله واستصفى ماله وقتله سنة 154 ولم يعرف أن أحدًا غلب عليه بعد وكان له سمار منهم هشام بن عمرو التغلبي وعبد الله بن الربيع الحارثي وإسحاق بن مسلم العقيلي والحارث بن عبد الرحمن الحرشي وكان أول من ولي القضاة الأمصار من قبله وكان يوليهم أصحاب المعاون وكان قضاته عثمان بن عمر التميمي ويحيى بن سعيد الأنصاري ثم عبد الله بن صفوان الجمحي وعلى الكوفة شريك بن عبد الله النخعي وعلى البصرة عمر بن عامر السلمي ثم سوار بن عبد الله العنبري وعلى مصر عبد الله بن لهيعة الحضرمي وعلى شرطة عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي إلى أن عزله وولاه خراسان واستعمل أخاه عمر بن عبد الرحمن ثم عزله لما عصى أخوه وفتك به واستعمل موسى بن كعب التميمي ثم المسيب ابن زهير الضبي وكان في أول أمره خليفة موسى بن كعب ثم مات موسى وكان كعب بن مالك على حرسه ثم عثمان بن نهيك ثم استعمل مكانه أبا العباس الطوسي وكان حاجبه عيسى بن روضة مولاه ثم حجبه الربيع مولاه وغلب على أكثر أموره.

وأقام الحج للناس في أيامه في سنة 136 إسماعيل بن علي وقيل أبو جعفر وكان معه أبو مسلم سنة 137 إسماعيل بن علي سنة 138 فضل بن صالح ابن علي سنة 139 وهو عام الخصب العباس بن محمد بن علي سنة 140 أبو جعفر المنصور سنة 141 صالح بن علي وهو على دمشق وحمص وقنسرين سنة 142 إسماعيل بن علي سنة 143 عيسى بن موسى بن محمد ابن علي سنة 144 أبو جعفر المنصور سنة 145 السري بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب سنة 146 عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي سنة 147 أبو جعفر المنصور سنة 148 جعفر ابنه سنة 149 محمد بن إبراهيم بن علي سنة 150 عبد الصمد بن علي سنة 151 محمد بن إبراهيم سنة 152 أبو جعفر المنصور سنة 153 المهدي وهو ولي عهد أبيه سنة 154

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت