فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 319

وأن حدث بهارون حدث الموت، وأنا وعبد الله بحضرة أمير المؤمنين، أو أحدنا، أو كنا غائبين عنه، مجتمعين كنا أو مفترقين، وليس عبد الله بن هارون في ولايته بخراسان، فعلي لعبد الله بن هارون، أمير المؤمنين، أن أمضيه إلى خراسان، وأسلم له ولايتها وأعمالها كلها، وجنودها، ولا أعوقه عنها، ولا أحبسه قبلي، ولا في شيء من البلدان دون خراسان، وأعجل إشخاصه إليها واليًا عليها وعلى جميع أعمالها، مفردًا بها، مفوضًا إليه أعمالها كلها، وأشخص معه جميع من ضم إليه أمير المؤمنين من قواده، وجنوده، وأصحابه، وكتابه، ومواليه، وخدمه، ومن تبعه من صنوف الناس بأموالهم وأهليهم، ولا أحبس عنه أحدًا منهم، ولا أشرك معه في شيء منها أحدًا، ولا أبعث إليه أمينًا، ولا كاتبًا، ولا بندارًا، ولا أضرب على يديه في قليل وكثير.

وأعطيت أمير المؤمنين هارون وعبد الله بن هارون، على ما شرطت لهما على نفسي من جميع ما سميت وكتبت في كتابي هذا، عهد الله، وميثاقه، وذمة أمير المؤمنين وذمتي، وذمم آبائي، وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله على النبيين، والمرسلين، وخلقه أجمعين، من عهوده ومواثيقه، والأيمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها ونهى عن نقضها وتبديلها، فإن أنا نقضت شيئًا مما شرطت لهارون ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، أو بدلت، أو حدثت في نفسي أن أنقض شيئًا مما أنا عليه، أو قبلت من أحد من الناس، فبرئت من الله، من ولايته، ومن دينه، ومن محمد رسول الله، ولقيت الله يوم القيامة كافرا به ومشركا، وكل امرأة هي في اليوم لي، أو تزوجتها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثًا البتة، طلاق الحرج والسنة، وعلى المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة نذرا واجبا في عنقي، حافيا راجلا، لا يقبل الله مني إلا الوفاء بذلك، وكل مال هو لي اليوم، أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدي بالغ الكعبة الحرام، وكل مملوك هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله عز وجل، وكل ما جعلت لأمير المؤمنين ولعبد الله ابن أمير المؤمنين، وكتبته، وشرطته لهما، وحلفت عليه، وسميت في كتابي هذا، لازم لي الوفاء به، ولا أضمر غيره ولا أنوي إلا إياه، فإن أضمرت، أو نويت غيره، فهذه العهود والأيمان كلها لازمة لي، واجبة علي، وقواد أمير المؤمنين، وجنوده، وأهل الآفاق والأمصار، وعوام المسلمين براء من بيعتي، وخلافتي، وعهدي، وهم في حل من خلعي، وإخراجي من ولايتي عليهم، حتى أكون سوقة من السوق، وكرجل من عرض الناس، ولا حق لي عليهم، ولا ولاية، ولا بيعة لي في أعناقهم، وهم في حل من الأيمان التي أعطوني، وبراء من تبعتها ووزرها في الدنيا والآخرة، وكتبه محمد ابن هارون بخطه.

شهد سليمان ابن أمير المؤمنين المنصور، وعيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، وعبيد الله بن المهدي، وجعفر بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن عيسى بن علي، وعيسى بن موسى ابن أمير المؤمنين، وإسحاق بن موسى أمير المؤمنين، وأحمد بن إسماعيل بن علي، وسليمان بن جعفر بن سليمان، وعيسى بن صالح بن علي، وداود بن عيسى بن موسى، وداود بن سليمان بن جعفر، ويحيى ابن عيسى بن موسى، ويحيى بن خالد، وخزيمة بن خازم، وهرثمة بن أعين، وعبد الله بن الربيع، والفضل بن الربيع، والعباس بن الفضل، والقاسم بن الربيع، ودقاقة بن عبد العزيز، وسليمان بن عبد الله بن الأصم... ومحمد بن عبد الرحمن قاضي مكة وعبد الكريم الحجبي وإبراهيم بن عبد الرحمن الحجبي، وأبان مولى أمير المؤمنين، والحارث مولى أمير المؤمنين، وخالد مولى أمير المؤمنين، ومحمد بن منصور، وإسماعيل بن صبيح.

وكتب في ذي الحجة سنة 186 نسخة الشرط الذي كتبه عبد الله ابن أمير المؤمنين بخطه في البيت: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين، كتبه له عبد الله بن هارون أمير المؤمنين في صحة من عقله، وجواز من أمره، وصدق نيته فيما كتب في كتابه هذا، ومعرفته بما فيه من الفضل والصلاح له، ولأهل بيته، وجماعة المسلمين: إن أمير المؤمنين ولاني العهد والخلافة، وجميع أمور المسلمين في سلطانه بعد أخي محمد بن هارون أمير المؤمنين، وولاني في حياته، وبعد موته ثغور خراسان، وكورها، وجميع أعمالها من الصدقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت