ابن الصلاح (1) ووجه كونه مدرج الإسناد أن الراوي لما روي الجملتين بسند أحديهما كان كأنه أدرج أحد السندين في الأخر حتى ساغ له أن يركب عليه الجملتين.
ثانيهما،
أن يدرج الراوي بعض خبر السند في خبر أخر مع اختلاف السند فيهما نحو ولا تنافسوا فإنه مدرج في متن (ولا تباغضوا) المرو عن مالك عن الزهري عن أنس بلفظ لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا) (2) فإن لفظ لا تنافسوا قد أدرجه راوية ابن أبي مريم فيما ذكر ونقله من متن ولا تجسسوا) بالجيم أي بالحا المروي ايضا عن مالك لكن عن أبي الزناد ولا تنافسوا قد أدرجه راوية ابن أبي مريم فيما ذكر ونقله من متن ولا تجسسوا بالجيم أي بالحا المروي أيضا عن مالك لكن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا) (3) فأدرج ابن أبي مريم ولا تنافسوا في السند الأول حين رواه عن مالك وصيرهم بإسناد واحد وهم منه كما جزم به الخطيب وصرح وغيره بأنه خالف لذلك جميع الرواة عن مالك (4)
ثالثهما،
إذا ورد خبر عن جماعة من الرواة وقد خالف بعضا بزيادة أو نقص في السند ويجمع بعض من روي عنهم كل الجماعة بسند
(1) راجع: علوم الحديث (ص87) .
(2) أخرجه البخارى (10/ 480 - فتح) ، ومسلم (16/ 115) .
(3) أخرجه مسلم (16/ 118 - نووى) ، وأحمد (2/ 342) .
(4) راجع: فتح الباقى (ص212) .