هذه الألفاظ الثلاثة المتقاربة للتأكيد في التنفير منه فإنه لا تحل روايته للعالم بحاله في أي معنى كان من حكم أو قصة أو ترغيب أو ترهيب أو غيرهما لخبر من حدث عني بحديث يري أو يظن أنه كذب فهو أحد الكذابين (1) بالتثنية والجمع وفي راوية عن ثابت أنه من روي الكذب فهو الكذاب أي ما لم يذكره مقرونا ببيان الوضع وفي الجامع الصغير للسيوطي من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار) قال المناوي سارحه فكما أنه قصد في الكذب التعمد فليقصد في جزاية البوا الكذب عليه صلى الله عليه وآله وسلم كبيرة اجماعا حتى في الترغيب والترهيب ولا التفات لمن تشذ انتهي.
ويعرف الوضع /: بإقرار واضعه أو بربكاكة ألفاظه أو بالوقوف علة غلطه كما وقع لثابت بن موسى الزاهد (2) في حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجه بالنهار (3) فإنه ثابت لم يقصد وضعه وإنما دخل علي شريك ابن عبد الله القاضي وهو يحدث فدخل رجل حسن الوجه فقال فقال شريك في أثناء الحديث من كثرت إلخ فظن ثابت أن هذا
المغيث (1/ 99) وتدريب الراوى (1/ 231) وقفو الأثر (ص73) ، وتوضيح الأفكار (2/ 68) .
(1) أخرجه اللترمذى (2662) .
(2) ثابت بن موسى أبو إسماعيل الكوفى الضرير، العابد، روى عن شريك، والثورى، مات سنة 229ه. قال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم و غيره: ضعيف ز وقال ابن حبان: لايجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد."ميزان الاعتدال" (1/ 367) .
(3) المقاصد الحسنة (ص425) .