فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 186

ومنها:

أن يجمع في محمل الحديث بين الرواية والدراية ولا يقتصر على سماع الحديث وكتبه من غير فهم معناه وإلا لكان كما قال ابن الصلاح (1) : قد أتعب نفسه من غيران يظفر بطايل ولا يحصل بذلك في عداد أهل الحديث الأماثل 0

قال أبو عاصم الرياسة في الحديث بلا دراية رياسه نذلة (2) بنون مفتوحة فذال معجمة ساكنه أى خسة 0

ومنها:

أن يقرأ عند شروعه في طلب الحديث كتابا في مصطلح أهله ككتاب ابن الصلاح أو ألفية العراقى أو الهداية للشمس بن الجزرى وأقل ما يكفيه في ذلك مثل هذا الكتاب فإن كلا من ذلك جدير بأن تحصل به العناية وأن يبدأ في قراءة الحديث بصحيح البخارى ومسلم ثم بالسنن المراعى فيها الأتصال غالبا ويبدأ منها بسنن أبى داود لكثرة أحاديث الأحكام فيها بسنن النساى ليتمرن في كيفية المشى في العلل فبسنن الترمذى لاعتنايه ببيان ما فيها من صحة وحسن وغيرهما بسنن البيهقى لاستيعابه أكثر أحاديث الأحكام ثم بما دعت إليه الحاجة من كتب المسانيد كمسند الأمام أحمد وابن راهويه وأبى داود الطيالسى وكذا ما دعت إليه الحاجة من الكتب المصنفة على الأبواب وأن كثر فيها غير المسند كمصنف ابن أبى شيبة 0

(1) فى علوم الحديث (ص226) .

(2) أخرجه الرامهرمزى فى"المحدث الفاضل" (ص253) والخطيب في جامعه (2/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت