ابن حجر (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) وشرحه (نزهة النظر) [1] ، وهذا الكتاب يعتبر من المختصرات الجامعة المحررة، وإذا كانت مقدمة ابن الصلاح قد اعتني بها الكثير، فإن النخبة ذاع صيتها وتلقفها طلاب العلم، واهتم بها العلماء أكثر من غيرها وكثرت شروحات الأئمة، وكثر النظم لها.
ومن منظومات هذا العلم الشريف المنظومة البيقونية.
والمنظومة البيقونية الكلام عنها من خلال مقدمتين اثنتين:
-الأولى: تتعلق بمؤلفها وذلك أنه (طه أو عمر بن محمد بن فتوح البيقوني) وكان حيًا قبل عام 1080 هـ على ما أثبته صاحب» الأعلام» و «معجم المؤلفين «وغيرهما. وقد نُعِتَ هذا الإمام بأنه مُحَدِّث وأصولي، وهما نعتان يُذْكران عند ترجمته.
-الثانية: تتعلق بالمنظومة نفسها وذلك من خلال أربعة أوجه:
? أولها: في اسمها ونعتها؛ إِذْ إِنَّها تسمى بالبيقونية أو بالمنظومة البيقونية، وقد سماها ناظمها في آخر نظمه بقوله: (سميتها منظومة البيقوني) . وهذا فيه تسمية لهذا النظم بما شاع من نعت واسم لها، فاسمها مشتق من مصنفها؛ إِذْ إِنَّ مصَنَّفَها هو الإمام البيقوني فنُعِتَتْ بالمنظومة البيقونية، أو بنظم البيقوني، أو بالبيقونية.
? وثانيها: أنها تحوي أنواعًا من أنواع الحديث ولم تحوي جميع أنواع
(1) مطبوع بتحقيقنا على 5 نسخ خطية.