فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 186

الحديث كما سيأتي شرحه وبيانه من نظم الناظم يرحمه الله، ولكن البيقونية تَمَيَّزت في مبناها ومعناها؛ ولذا عُكِفَ على شرحها وتوضيحها، وحفظها ودرسها.

أما تَمَيُّز مبناها؛ فلكونه نظمًا والنظم يروق للفهم ويَسْهُل للحفظ كما هو معلوم معروف، ولذلك أشار السفاريني يرحمه الله في أول» الدرة المضيئة «إلى ذلك بقوله:

وصار من عادة أهل العلم ... أن يعتنوا في سبر ذا بالنظم

لأنه يسهل للحفظ كما ... يروق للفهم ويشفي من ظما

وأما معناها وفحواها؛ فلكونها جمعت مهمات علم الحديث وأصوله، فلم تحوِ جميع علوم الحديث لتأخذ أطرافه كلها، وإنما حوت مهماتٍ منه، فتصلح أن تكون مقدمة لناشد التأصيل في هذا العلم، وأن تكون سلّمًا أوليًا حتى يصعد الطالب في مراقي مصطلح الحديث ومدارجه.

ولذلك جعلها أهل العلم في التربية العلمية وتأصيل الطالب في مصطلح الحديث أُولَى درجات التعليم فيه، وأول السُّلّم في هذا العلم.

? ثالثها: أن هذه المنظومة لم تكن طويلة مملة ولا مختصرة اختصارًا لا تحوِ معه مهمات مصطلح الحديث بل كانت عوانًا بين ذلك، فتعداد أبياتها أربعة وثلاثون بيتًا كما ذكره الناظم في آخر منظومته.

? رابعها: أن الأئمة يرحمهم الله قد عُنوا بهذه المنظومة شرحًا وإيضاحًا، وفهمًا ودرسًا، وحفظًا وضبطًا، وقد توارث الناس جيلًا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت