فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 129

لأحد من ملوك الأرض مثل ما وقع لسليمان وذلك أن الريح مركبه والبحار خزائنه والجن خدمه والملائكة حفظته والطير من الشمس تظله والوحش تحرسه وآصف بن برخيا وزيره والاسم الأعظم مكتوب على خاتمه. وقيل ان سليمان تأمل ذلك وأعجب بنفسه فمال البساط من تحته في قوة سيره فهلك من جيشه نحو اثنى عشر ألف انسان في ساعة واحدة فلما رأى سليمان ذلك ضرب البساط بقضيب كان في يده وقال اعتدل أيها البساط فأجابه البساط من تحته وقال له اعتدل أنت ياسليمان حتى أعتدل أنا فعلم أن البساط مأمور فخر سليمان ساجدا لله. قال وهب بن منبه فلما اتسعت الدنيا عليه نسى الأرملة التى تقدم ذكرها فلما تذكرها اضطرب وتوجه اليها وهو ماش على قدميه فوقف على بابها فأذنت له بالخول فدخل فوجد المرأة عمياء وحولها ثلاث بنات فقالت ياسليمان يوصيك الله بى وتغفل عنى هذه المدة الطويلة فاعتذر لها سليمان من ذلك وقال لها منذ كم وأنت عزبة فقالت له منذ عشر سنين ومعى ثلاث بنات ولم يكن لى ما يكفيهم من القوت فلما سمع سليمان ذلك حمل اليها مائة رحل ما بين قماش ومال وغير ذلك وقال لها متى فرغ من عندك شئ فأرسلى أعلمينى حتى أرسل اليك عوضه فان الله أمرنى أن أكفيك هم الدنيا وأمر المعيشة. قال أبو عمران الجونى بينما سليمان سائر على بساطه بين السماء والأرض اذ مر برجل راع فلما رأى الراعى البساط وسليمان وجنوده ركوبا عليه قال لقد آتاك الله ياابن داود ملكا عظيما لم ينله أحد قبلك فالقت الريح كلام الراعى الى سليمان فاحضر سليمان الراعى وقال له ان تسبيحة من مؤمن أفضل مما أوتى سليمان من هذا الملك كله. ومن النكت الغريبة ما نقله الشيخ عبد الرحمن بن سلام المقرى في كتاب العقائق ان سليمان لما رأى أن الله تعالى أوسع له الدنيا وصارت بيده قال إلهى لو أذنت لى أن أطعم جميع المخلوقات سنة كاملة فأوحى الله اليه انك لن تقدر على ذلك فقال إلهى أسبوعا فقال الله تعالى لن تقدر فقال إلهى يوما واحدا فقال تعالى لن تقدر فقال إلهى مقصودى ولو يوما واحدا فأذن الله تعالى له في ذلك فأمر سليمان الجن والانس بأن يأتوا بجميع ما في الأرض من أبقار وأغنام ومن جميع ما يؤكل من أجناس الحيوانات من طير وغير ذلك فلما جمعوا ذلك اصطنعوا له القدور الراسيات ثم ذبح ذلك وطبخه وأمر الريح أن تهب على الطعام لئلا يفسد ثم مد ذلك الطعام في البرية فكان طول ذلك السماط مسيرة شهرين وعرضه مثل ذلك ثم أوحى الله اليه ياسليمان بمن تبتدئ من المخلوقات فقال سليمان أبتدئ بدواب البحر فأمر الله حوتا من البحر المحيط أن يأكل من ضيافة سليمان فرفع ذلك الحوت رأسه وقال ساسليمان سمعت أنك فتحت بابا للضيافة وقد جعلت عليك ضيافتى في هذا اليوم فقال سليمان دونك والطعام فتقدم ذلك الحوت وأكل من أول السماط فلم يزل يأكل حتى أتى على آخره في لحظة ثم نادى أطعمنى ياسليمان وأشبعنى فقال له سليمان أكلت الجميع وما شبعت فقال الحوت أهكذا يكون جواب أصحاب الضيافة للضيف اعلم ياسليمان أن لى في كل يوم مثل ما صنعت ثلاث مرات وأنت كنت السبب في منع راتبى في هذا اليوم وقد قصرت في حقى فعند ذلك خر سليمان ساجدا لله تعالى وقال سبحان المتكفل بأرزاق الخلائق من حيث لا يعلمون وقد قيل في المعنىحد من ملوك الأرض مثل ما وقع لسليمان وذلك أن الريح مركبه والبحار خزائنه والجن خدمه والملائكة حفظته والطير من الشمس تظله والوحش تحرسه وآصف بن برخيا وزيره والاسم الأعظم مكتوب على خاتمه. وقيل ان سليمان تأمل ذلك وأعجب بنفسه فمال البساط من تحته في قوة سيره فهلك من جيشه نحو اثنى عشر ألف انسان في ساعة واحدة فلما رأى سليمان ذلك ضرب البساط بقضيب كان في يده وقال اعتدل أيها البساط فأجابه البساط من تحته وقال له اعتدل أنت ياسليمان حتى أعتدل أنا فعلم أن البساط مأمور فخر سليمان ساجدا لله. قال وهب بن منبه فلما اتسعت الدنيا عليه نسى الأرملة التى تقدم ذكرها فلما تذكرها اضطرب وتوجه اليها وهو ماش على قدميه فوقف على بابها فأذنت له بالخول فدخل فوجد المرأة عمياء وحولها ثلاث بنات فقالت ياسليمان يوصيك الله بى وتغفل عنى هذه المدة الطويلة فاعتذر لها سليمان من ذلك وقال لها منذ كم وأنت عزبة فقالت له منذ عشر سنين ومعى ثلاث بنات ولم يكن لى ما يكفيهم من القوت فلما سمع سليمان ذلك حمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت