إما التسليم بذلك ونبذ فكرته، وإما معارضتها بدليل يبرزه، وهو أسلوب في الحوار مأخوذ من مفهوم قوله تعالى { ... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم إن كنتم صادقين} "النمل/64"... .
ب ليستبين به مقدار الحفظ الإلهي لكتاب الله الكريم على هيئة إجماعية للأمة في كل ما يتعلق باللفظ القرآني، حتى في أدق التفاصيل، وهو أمر يدعو للدهشة ليس له تفسير إلا أن الحفظ للكتاب الكريم إلهي.
4 -ولأن الكلام في هذا البحث دائر حول أمر سمعي لا عقلي، فالشأن فيه يرجع إلى النقل، ومجال العقل الاستنباط وفق قواعد وأصول الاستنباط، ولذا يلتزم الباحث بإيراد نصوص القرآن الكريم وصحاح عند الاستدلال للحقيقة أو تقعيد القاعدة فيما يتعلق بالموضوع، ولكن قد يرد -في النادر-حديث ضعف عند بعض صيارفة الحديث فيما كان سبيله الاستئناس لا التقعيد والتأصيل ... وهذا منهج مقبول على تفصيل معلوم عند علماء الحديث وأصول الفقه.
الهيكل العام للبحث:
يتكون البحث من خمسة فصول:
ووجه هذه القسمة: أن (تلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفاظ القرآن) يستلزم الإحاطة العلمية بـ (التلقي) ، و (المتلقي) وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، و (المُلْقِي) وهو جبريل - عليه السلام -، و (المُلْقَى) وهو القرآن، و (الخاص من ذلك، وهو ألفاظ القرآن) ... فتلك خمسة محاور، تُفَصَّلُ في خمسة فصول إيماء وإشارة، أو تبينًا بالقصد الأصلي، وصريح العبارة، وبيان ذلك أن يقال: