طلقني عن شبعٍ. وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (قال لي جبريل - عليه السلام - راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة) [1] .
3 -زواج ابنته: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو مغموم فقال: (ما شأنك يا عثمان؟ ) قال: بأبي أنت يا رسول الله وأمي! هل دخل على أحد من الناس ما دخل علي؟ توفيت بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحمها الله، وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى آخر الأبد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أتقول ذلك يا عثمان وهذا جبريل - عليه السلام - يأمرني عن أمر الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عدتها فزوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها) [2] .
4 -إخباره بأسرار بيته: كان - صلى الله عليه وسلم - لا يدرك بعض أموره العائلية مما غيبها واقع في الأرض، كخبر ابنه إبراهيم حتى يأتيه جبريل - عليه السلام - بالوحي، كما في المستدرك عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما ولد إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل فقال: (السلام عليك يا أبا إبراهيم) [3] . فذا في خبر الأرض، فكيف يكون في خبر السماء؟ وإنما يكثر البحث من الأمور الدقيقة؛ لاستقلال البعض أن يكون ثَمَّ اهتمامٌ شرعي بأمور الأداء في اللفظ القرآني، فيُقرَن هذا بهذا ليُعلَم الأمر.
ثانيًا: في المسائل البدنية: مما يعود على الناس بمصالح في أبدانهم: فقد روى أبو الحكم البجلي وهو عبد الرحمن بن أبي نعم قال: دخلت على أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو يحتجم فقال لي: يا أبا الحكم احتجم -قال- فقلت: ما احتجمت قط. قال: أخبرني أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - (أن جبريل - عليه السلام - أخبره أن الحجم أفضل ما تداوى به الناس هذا) [4] .
(1) المستدرك على الصحيحين 4/ 16، مرجع سابق، وفي صحة الحديث نظرٌ بائن، وقد بين الباحث في المقدمة أنه قد تُذكر بعض الأحاديث الضعيفة استئناسًا لا استدلالًا للأحكام.
(2) المستدرك على الصحيحين4/ 54، مرجع سابق.
(3) المستدرك على الصحيحين660/ 2، مرجع سابق.
(4) المستدرك على الصحيحين4/ 232، مرجع سابق، وقال:"صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وقال الذهبي:"على شرط البخاري ومسلم".