فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 360

لكل القرآن: فعند أحمد عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أعرض القرآن عليك) قال: وسماني لك ربي تبارك وتعالى؟ قال: (نعم! ) الحديث [1] .

وصار هذا الإسناد مشتهرًا، فعن عبيد بن ميمون التبان المقرىء قال: قال لي هارون بن المسيب: بقراءة من تقرأ؟ فقلت: بقراءة نافع. قال: فعلى من قرأ نافع؟ فقلت: خبرنا نافع أنه قرأ على الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، وأن الأعرج قال: قرأت على أبى هريرة، وقال أبو هريرة: قرأت على أُبي ابن كعب، وقال أبي - رضي الله عنه: عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن فقال: (أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن) [2] .

-إعداد ابن عباس - رضي الله عنه: فعند أبي نعيم عن عبد الله بن بريدة - رضي الله عنه - عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبريل - عليه السلام -، فقال له جبريل - عليه السلام: (إنه كائنٌ حبر هذه الأمة فاستوص به خيرًا) [3] .

وهذان النموذجان يدلان دلالةٌ واضحةٌ على خلفية انتخاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعددٍ من أصحابه ليكونوا مراجع للإقراء.

ومن ذلك حديث (خذوا القرآن من أربعة ... ) [4] ، وحديث (من أحب أن يقرأ القرآن ... ) [5] .

(1) أخرجه أحمد 3/ 490، مرجع سابق.

(2) المعجم الأوسط 2/ 88، مرجع سابق .. وفيه فوائد:

أولها: عدم إرادة التحديد عند ذكر الإسناد، إذ قد بات من المعلوم أن نافعًا قرأ على سبعين من التابعين، على أن قراءته هي قراءة المدنيين، فليس هو مدارها، ولا هو مبتدعها، أو منشؤها، إنما أُريد المحافظة على الإسناد، ثم اشتهرت به.

وثانيها: مرجعية القراءة إلى الله - عز وجل - المتكلم بالقرآن المجيد، فليس ثم اجتهاد بشري، بل ولا غيره في نقل ألفاظ القراءة.

وثالثها: التأكيد على الإسناد بين جبريل - عليه السلام - والنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(3) تهذيب التهذيب 5/ 244، مرجع سابق.

(4) أخرجه البخاري 3/ 1385، مرجع سابق، مسلم 4/ 1913، مرجع سابق.

(5) السنن الكبرى للنسائي 5/ 71، مرجع سابق، سنن ابن ماجه 1/ 49، مرجع سابق، صحيح ابن حبان 15/ 543، مرجع سابق، مستدرك الحاكم 2/ 247، مرجع سابق، مسند أحمد 4/ 278، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت