فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 360

بما هو أشهر منه [1] ، وبعضهم يجعل تعريف الكتاب هو القرآن وما بعده؛ لأن القرآن علم أشهر من الكتاب.

وبناءً على ذلك: فهل يجوز إطلاق لفظ القرآن أو الكتاب علمًا على غير الكتاب الكريم؟.

أما مطلقًا فلا يجوز ... ولذا يظهر نوع حصرٍ أظهره القصر [2] في قوله - عز وجل - {ذَلِكَ الْكِتَابُ} "البقرة /2"؛ إذ تعريف الطرفين مفيدٌ للقصر، لكأنه قال: ذلك الكتاب الكامل الحقيق بأن يخص به اسم الكتاب لغاية تفوقه على بقية الأفراد في حيازة كمالات الجنس [3] .

-أما إطلاق لفظة (الكتاب) مقيدةً بقيدٍ لفظيٍ أوحالي [4] فجائز ... وقول ابن منظور:"إذا أطلق الكتاب فالمراد به التوراة لقوله تعالى { ... نَبَذَ فَرِيقٌ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ... } "البقرة /101"" [5] يُصرَف إلى إرادة نطق لفظة (كتاب) مقيدةً بقيدٍ حاليٍ، هو كلام المسلمين عن غير المسلمين ... أو نحو ذلك من القيد الحالي.

فالكتاب من حيث الأصل صادقٌ على كل ما كتب فيه، ثم صار علمًا شخصيًا حال الإطلاق على القرآن الكريم، ولذا قال أبو البقاء:"والكتاب قد غلب في العرف العام على جمع من الكلمات المنفردة بالتدوين" [6] ، فإيقاع اللبس مانع من إطلاق الكتاب على غير القرآن إلا بقرينة مذكورة أو مقدرة. فإن كان هذا في الكتاب، فهو في القرآن أولى بالتفصيل ذاته.

إيرادات على التعريف:

(1) انظر مثلًا: شرح التلويح1/ 46، مرجع سابق.

(2) في تعريف (القصر) في علم المعاني وطرقه، انظر مثلًا: العلامة أحمد الدمنهوري: حلية اللب المصون104، مكتبة اليمن الكبرى - صنعاء، الطبعة لم تذكر.

(3) روح المعاني 1/ 174، مرجع سابق، وما بعدها.

(4) كنحاة يذكرون الكتاب، عنوا به"كتاب سيبويه".

(5) لسان العرب12/ 23، مرجع سابق.

(6) الكليات ص610، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت