فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 360

الشأن في أمر يتعلق بالوحي القرآني الإلهي، وقد اتُخِذَت له كل الوسائل الإلهية المحضة، والبشرية المُعانة إعانة إلهية ليقرأه كما أنزله الله وهو البلاغ الخاص؟، ونموذج ذلك: ما رواه سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسًا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أملى عليه { ... لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ} "النساء/95"-قال-: فجاء ابن أم مكتوم وهو يمليها عليّ، فقال: يا رسول الله! لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلًا أعمى، فأنزل الله - سبحانه وتعالى - على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تُرَض فخذي، ثم سُرِّي عنه ... فأنزل الله - عز وجل - {غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} [1] .

5 -القوة: كما قال تعالى {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} "النجم/6"أي هو صاحب جسمٍ"في قوة وقدرة عظيمة على الذهاب فيما أمر به، والطاقة لحمله في غير آية النشاط والحدة، كأنه ذو مزاج غلبت عليه الحدة [2] ، فهو صعب"

(1) صحيح البخاري 3/ 1042، مرجع سابق.

(2) المراد الجد والقوة، وليس الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت