فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 975

حار: منادي الحارث، مرخم [1] . والأحلام: العقول جمع حلم. وقوله: (عنا) أي: عن هجائنا، لأنه كان هجا بني النجار من الأنصار فشكوا ذلك الى حسان فقال هذه. ثم قال: ألقوها إلى صبيان المكاتب. ففعلوا، فبلغ ذلك بني عبد المدان فأوثقوا الحارث [2] وأتوا به إلى حسان وحكّموه فيه، فأمر بالناس فحضروا، وجلس على سرير وأحضره موثقا، فنظر إليه مليا ثم قال لابنه عبد الرحمن: هات الدراهم التي بقيت من صلة معاوية، وائتني ببغلة. ففعل، ففك وثاقه وأعطاه الدراهم وأركبه البغلة، فشكره الناس. والجوف: جمع أجوف، وهو العظم الجوف.

والجماخير: بجيم وخاء، جمع جمخور، وهو العظيم الجسم القليل العقل والقوّة.

وجسم: يروى بالرفع والنصب [3] .

قال المصنف: روي أن بني عبد المدان كانوا يفتخرون بعظم أجسامهم حتى قال فيهم حسان هذا الشعر فتركوا ذلك. ويروى (ولا فرسان) بدل (ألا فرسان) .

وطعان: مصدر طاعن. وفرسان: جمع فارس. وعادية: يروى، بالعين المهملة، من العدو، أو العدوان. وبالمعجمة: من الغدو ضدّ الرواح. ويروى بالنصب: نعت أو حال، وخبر (لا) محذوف وبالرفع خبر (لا) . وتجشؤكم: ويروى بالرفع والنصب، وبالجيم من الجشاء: تنفس المعدة بالحاء المهملة، من الاحتساء والاستثناء منقطع. والمعنى: ألا طعان عندكم ولا فرسان فيكم تعدو على أعدائهم، أي لستم بأهل حرب، وإنما أنتم أهل أكل وشرب، كما قال الآخر:

إنّي رأيت من المكارم حسبكم … أن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا

(1) وبه استشهد الزجاجي في جمله.

(2) هو النجاشي من بني الحارث كما في الخزانة وليس الحارث كما جاء بالاصل.

(3) ويروى البيت: (لا عيب بالقوم ..) . و (لا بأس بالقوم) ، يريد:

أن أجسامهم لا تعاب، وهي طويلة عظيمة، ولكنها كأجسام البغال لا عقول لها. هكذا رواه الناس، ورواه الزمخشري: (جسم الجمال وأحلام ..) عند قوله تعالى: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ) على أنّ الجمل مثل في عظم الجرم ..). وانظر الخزانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت