فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 975

بيض الوجوه كريمة أحسابهم … شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل

إنّ الّتي ناولتني فرددتها … قتلت قتلت فهاتها لم تقتل

كلتاهما حلب العصير فعاطني … بزجاجة أرخاهما للمفصل

نسبي أصيل في الكرام ومذودي … تكوي مواسمه جنوب المصطلي

أخرج ابن عساكر عن هشام بن الكلبي قال: قال حسان بن ثابت: خرجت أريد عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني، فلما كنت في بعض الطريق وقفت على السعلاة صاحبة النابغة، وأخت المعلاة صاحبة علقمة بن عبدة [1] واني مقترحة عليك بيتا، فإن أنت أجزته شفعت لك إلى أختى، وان لم تجزه قتلتك. فقتلت: هات.

فقالت:

إذا ما ترعرع فينا الغلام … فما أن يقال له من هوه

قال: فتبعتها من ساعتي، فقلت:

فإن لم يسد قبل شدّ الإزار … فذلك فينا الّذي لا هوه

ولي صاحب من بني الشّيصبان … فحينا أقول وحينا هوه

فقالت: أولى لك، نجوت، فاسمع مقالتي واحفظها عليك بمدارسة الشعر، فإنه أشرف الآداب وأكرمها وأنورها، به يسخو الرجل، وبه يتظرف، وبه يجالس الملوك، وبه يخدم، وبتركه يتضع. ثم قالت: إنّك إذا وردت على الملك وجدت عنده النابغة، وسأصرف عنك معرّته، وعلقمة بن عبدة، وسأكلم المعلاة حتى تردّ عنك سورته. قال حسان: فقدمت على عمرو بن الحارث فاعتاص عليّ الوصول إليه فقلت للحاجب، بعد مدة: إن أنت أذنت لي عليه، والا هجوت اليمن كلها. ثم

(1) كذا بالاصل، ولعل صحة الجملة: (فقالت: وإني ...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت