بني أمّ ذي المال الكثير يرونه … وإن كان عبدا سيّد الأمر جحفلا [1]
وهم لمقلّ المال أولاد علّة … وإن كان محضا في العشوة [2] مخولا
وليس أخوك الدّائم العهد بالّذي … يذمّك إن ولّى ويرضيك مقبلا
ولكن أخوك النّائي ما كنت آمنا … وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا
قال شارح ديوانه: قيل للأصمعي: هل يجوز في سكرة، بضم السين؟ فقال:
لم يرد السكر، إنما أراد السكرة من الغم، مثل قوله تعالى: (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) . وتأمّل: تثبت في أمره. والحمول: الهوادج، كانت له حينا اذا مرّت به.
وقوله: (ألا أعتب) معناه: ألا اني أنا أعتب، ولم يرد الاستفهام. وقوله: مخلط الامر مزيلا، أي أخالط بأمري في موضع المخالطة، وأزايل في موضع المزايلة، أي أخلط وأميز ما ينبغي أن أميزه. وقوله: أقيم، أي ما كانت الاقامة جزما، وأحر:
أي أخلق إذا تغيرت بأن أتحوّل عنها [3] . والرديني: الرمح منسوب الى ردينة [4] .
وشبهه بنوى القسب [5] ، لأن نواه ضامر غير منتشر. وعرّاص: كثير الاضطراب، إذا هز. ومزج: منصل معمول له زج ونصل قد ركبا فيه. وقوله: (هل تذكرنّ) أي هل تعرف رجلا يدلني على غنم تهون المؤنة فيه. وقوله:
على خير ما أبصرتها من بضاعة
(1) في اللسان (جحفل) : (سيد القوم) .
(2) كذا، وفي الديوان (في العمومة) ، وفي الجمهرة (في العشيرة) .
(3) لم يشرح السيوطي البيت: (وإني امرؤ أعددت ..) . ففي شرح شواهد الشافية: (قوله: واني امرؤ أعددت، أي هيأت عدة، وأعصل، بمهملتين، أعوج) . وقال ابن السكيت: (يقول: هي حرب قدمت وأسنت فهو أشد لها) .
(4) وهي امرأة كانت تقوم الرماح، وكان زوجها سمهر أيضا يقوم الرماح يقال لرماحه السمهرية. وانظر ص 359 حين الكلام على بيت أبي دؤاد (كهز الرديني) .
(5) القسب: تمر يابس، نواه مر صلب.