ولي ابن عمّ على ما كان من خلق … مختلفان فأرميه ويرميني
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا … فخالني دونه إذ خلته دوني
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب … عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
ولا تقوت عيالي يوم مسغبة … ولا بنفسك في الضّرّاء تكفيني [1]
فإن ترد عرض الدّنيا بمنقصتي … فإنّ ذلك ممّا ليس يشجيني
ولا ترى فيّ غير الصّرم منقصة [2] … وما سواه فإنّ الله يكفيني
لولا أواصر قربى لست تحفظها … ورهبة الله فيمن لا يعاديني
إذا بريتك بريا لا انجبار له … إنّي رأيتك لا تنفكّ تبريني
إنّ الّذي يقبض الدّنيا ويبسطها … إن كان أغناك عنّي سوف يغنيني
الله يعلمني والله يعلمكم … والله يجزيكم عنّي ويجزيني
ماذا عليّ وإن كنتم ذوي رحمي … أن لا أحبّكم إذ لم تحبّوني
لو تشربون دمي لم يرو شاربكم … ولا دماؤكم جمعا تروّيني
ولي ابن عمّ لو انّ النّاس في كبد … لظلّ محتجزا بالنّبل يرميني
يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي … أضربك حيث تقول الهامة اسقوني
كلّ امرئ صائر يوما لشيمته … وإن تخلّق أخلاقا إلى حين [3]
(1) في المفضليات والأمالي واللآلي .. (في العزّاء) .
(2) في المفضليات: (الصبر) .
(3) في الكامل 18 برواية: (كل امرئ راجع ... وإن تمتع أخلاقا ..) .