فأمّا إذا ما أدلجت فترى لها … رقيبين جديا لا يؤوب وفرقدا [1]
وفيها إذا ما هجّرت عجر فيّة … إذا خلت حرباء الظّهيرة أصيدا
وأزرت برجليها النّقى وأتبعت [2] … يداها خنافا ليّنا غير أحردا
فآليت لا أرثي لها من كلالة … ولا من حفيّ حتّى تلاقي محمّدا [3]
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم … تراحى وتلقى من فواضله ندا [4]
نبيّ يرى ما لا يرون وذكره … أغار لعمري في البلاد وأنجدا
له صدقات ما تغبّ ونائل … وليس عطاء اليوم يمنعه غدا
أجدّك لم تسمع وصاة محمّد … نبيّ الإله حين أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى … وأبصرت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على أن لا تكون مكانه … فترصد للأمر الّذي كان أرصدا [5]
فإيّاك والميتات لا تقربنّها … ولا تأخذن سهما جديدا لتفصدا
وذا النّصب المنصوب لا تنسكنّه … ولا تعبد الشّيطان والله فاعبدا
وسبّح على حين العشيّات والضّحى … ولا تحمد المثرين والله فاحمدا
وذا الرّحم القربى فلا تتركنّه … لفاقته ولا الأسير المقيّدا [6]
(1) في الديوان (لا يغيب) .
(2) في الديوان: أجدّت برجليها نجاء وراجعت
(3) في الديوان: (حتى تزور محمدا) .
(4) رواية الديوان: ترويحي وتلقى من فواضله يدا.
(5) في الديوان برواية:
ندمت على أن لا تكون كمثله … وأنك لم ترصد لما كان أرصدا
(6) كذا في الاصل، وفي الديوان:
ولا السائل المحروم لا تتركنّه … لعاقبة ولا الأسير المقيدا