أرصن شعرا منها. فقال: هذه ليلى الأخيلية الذي مات توبة الفاجيّ من حبها.
ثم التفت إليها وقال: أنشدينا يا ليلى بعض ما قال فيك توبة، فقالت: نعم أيها الأمير فهو الذي يقول [1] :
وهل تبكين ليلى إذا متّ قبلها … وقام على قبري النّساء النّوائح
كما لو أصاب الموت ليلى بكيتها … وجادكها دمع من العين سافح
وأغبط من ليلى بما لا أناله … بلى كلّ ما قرّت به العين صالح [2]
ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت … عليّ ودوني جندل وصفائح [3]
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا … إليها صدى من جانب القبر صائح [4]
فقال: زيدينا من شعره يا ليلى، فقالت: هو الذي يقول [5] :
حمامة بطن الواديين ترنّمي … سقاك من الغرّ الغوادي مطيرها
أبيني لنا لا زال ريشك ناعما … ولا زلت في خضراء غضّ نضيرها [6]
وأشرف بالأرض اليفاع لعلّني … أرى نار ليلى أو يراني بصيرها [7]
(1) الشعراء 414، واللآلي 120، وشواهد العيني 4/ 453 - 454 والاغاني 11/ 244 (الدار) . والحماسة 3/ 267
(2) في الحماسة والاغاني: (ألا كل ما قرت ...) وفي الامالي:
بلى كل ما قرت به العين صالح
(3) في الامالي: (جندل وصفائح) .
(4) زقا: صاح. والصدى هنا: طائر كالبومة كانت العرب تزعم أنه يخرج من رأس القتيل ويصيح أسقوني اسقوني حتى يؤخذ بثأره.
(5) الامالي 1/ 88 والشعراء 413 - 414، والاغاني 11/ 208 - 209 (الدار) .
(6) في الاغاني (دان بريرها) .
(7) في الاغاني: (واشرف بالفوز اليفاع) وفي الامالي (بالفور) بالراء المهملة. والقوز: الكثيب من الرمل، والقور: جمع قارة وهو الجبل الصغير. واليفاع: المشرف.