هو للأخطل وصدره:
وبالصّريمة منهم منزل خلق
الصريمة: بفتح المهملة وكسر الراء، اسم موضع، وهي في الاصل كل رملة انصرمت من معظم الرمل. وخلق: بفتحتين، بال، يستوي فيه المذكر والمؤنث.
وعاف: دارس. والنؤيّ بضم النون وسكون الهمزة ثم ياء تحتية: حفرة تكون حول الخباء لئلا يدخل ماء المطر، ويجمع على نؤيّ: بضم النون وكسر الهمزة وتشديد الياء، وعلى نئيّ: بكسر النون. وقوله: (منهم) حال من منزل [1] .
وقيل: من تغير. وخلق وعاف صفتان لمنزل. وكذا تغير صفة له أخرى. وإلا النؤى: استثناء من الضمير في تغير، على طريق الإبدال، وان كان غير موجب، إلا انه في معنى لم يبق على حالة فأجرى مجرى النفي. وقد استشهد المصنف على ذلك.
431 -وأنشد:
ألا زعمت أسماء أن لا أحبّها … فقلت: بلى، لولا ينازعني شغلي [2]
هذا مطلع قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي، وبعده:
جزيتك ضعف الودّ لمّا اشتكيته [3] … وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلي
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم … فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل
فقال صحابي: قد غبنت وخلتني … غبنت، فلا أدري أشكلهم شكلي؟
على أنّها قالت: رأيت خويلدا … تنكّر حتّى عاد أسود كالجذل
(1) قوله: (منهم) جار ومجرور في محل النصب من الحال من منزل.
والتقدير: حال كونه متخلفا منهم، فيكون المتعلق محذوفا. وقد قيل إنه يتعلق بقوله: تغير، وفيه بعد
(2) الخزانة 1/ 498، وديوان الهذليين 1/ 34
(3) كذا بالاصل، وفي الديوان: (لما شكيته) ، ويروى (لما استبنته) .