فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 975

فتلك خطوب قد تملّت شبابنا … قديما فتبلينا المنون وما نبلي

وتبلي الأولى يستلئمون على الأولى … تراهنّ يوم الرّوع كالحداء القبل

قال المصنف في شواهده: ينازعني مبتدأ بتقدير أن، ولولا، كلمتان، يعني لو لم. وجواب لولا، أو لو لم، محذوف [1] . وقوله: تزعميني ... البيت. أورده المصنف في الكتاب الثاني شاهدا على أن الجملة وقعت مفعولا ثانيا لظنّ. وتزعميني:

تظنيني كنت أجهل في اتباعي لك. وشريت هنا: بمعنى اشتريت. وإنما قالوا له مغبون: في بيعه الجهل بالحلم. لأنهم كانوا معه على الجهل، فقال هو: بل إن الغابن ولا أدري أهم على ما أنا عليه أم لا. والمعنى: أطريقهم طريقي أم غيرها، فحذف أم ومعطوفها كقوله:

فما أدري أرشد طلابها

وخويلد: اسم أبي ذؤيب. وتنكر: تغير. والجدل بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة أصل الشجرة. وقيل: العود اليابس. وخطوب: جمع خطب، وهو الأمر العظيم. وتملت: استمتعت، يقال: تمليت عمري أي استمتعت به. والمنون:

الدهر، لأنه يمن قوى الانسان، أي ينقصها. ويكون بمعنى الموت، لأنه يقطع الحياة، من قوله تعالى: (لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) * يقول: إن حوادث الدهر أكلت شبابنا قديما، وتمتعت به، وانما تبلينا وما نبليها نحن، وأنها تبلي القوم الذين

(1) في الديوان: (ينازعني: يجاذبني. يقول: لو يخلّيني شغلي وما أريد يشير الى ان جواب(لولا) في البيت الآتي. ولم يشرح السيوطى البيت: (جزيتك ضعف الود) . ذكر الأصمعي ان ابا ذؤيب لم يصب في قوله: (ضعف الود) في هذا البيت. وانما كان ينبغى ان يقول: (ضعفي الود) وانما يريد أضعفت لك الود (انظر اللسان مادة ضعف) . والوجه في تخطئ الأصمعي لأبي ذؤيب انه اراد بضعف الشيء مثله. فإذا جزاها مثل ودها لم يفعل شيئا. قال في اللسان: الضعف في كلام العرب على ضربين:

احدهما المثل. والآخر أن يكون في تضعيف الشيء. وهذا الاخير هو الذي يستقيم عليه البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت