635 -وأنشد:
فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى … لصوت أن ينادي داعيان [1]
قال ابن يعيش: هو للحطيئة. وقال الزمخشري: هو لربيعة بن جشم.
وقال ابن بري: هو لدثار بن شيبان النمري حين هجا الحطيئة الزبرقان، وحبسه عمر، يعارض الحطيئة ويمدح
الزبرقان. وقال بعضهم: هو للأعشى، وأولها:
دعاني الأثبجان ابنا بغيض … وأهلي بالعلاة فمنّياني [2]
الى أن قال:
تقول حليلتي لمّا اشتكينا … سيدركنا بنو القوم الهجان [3]
سيدركنا بنو القمرين بدر [4] … سراج اللّيل للشّمس الحصان
فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى … لصوت أن ينادي داعيان
فمن يك سائلا عنّي فإنّي … أنا النّمريّ جار الزّبرقان
أندى: أفعل تفضيل من الندى، بفتح النون والدال المقصورة، وهو بعد ذهاب الصوت. يقال: فلان أندى صوتا من فلان، إذا كان بعيد الصوت. وقوله:
(وادعو) بالنصب بأن مضمرة بعد واو الجمع في جواب الأمر. وقد استشهد به
(1) ابن عقيل 2/ 126 والامالي 2/ 90 للفرزدق واللآلي 726 لدثار والاغاني 2/ 190 (الشاعر النمري) وهو في سيبويه 1/ 426 منسوب للاعشى.
(2) الاثبجان: مثنى اثبج وهو الاحدب. ويقال: على الناتئ الصدر، وعلى العظيم الجوف، وعلى الناتئ الثبج، وهو ما بين الكتفين والكاهل. وذكر في اللسان أن بيت النمري هذا فسر بهذه المعانى كلها. والعلاة: جبل في ديار النمر بن قاسط. وفي اللسان (ثبج) :
بالعراق.
(3) في الاغاني: (القرم) .
(4) في الاغاني: (بنو القمر بن بدر) .