744 -وأنشد:
إنارة العقل مكسوف بطوع هوى … وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
قال العيني [1] : قيل أن قائله من المولدين، فعلى هذا ليس من شرط شواهد الكتاب.
745 -وأنشد:
طول اللّيالي أسرعت في نقضي … نقضن كلّي ونقضن بعضي [2]
قال الجاحظ في البيان [3] : رأى معاوية هزاله وهو متعر فقال:
أرى الّليالي أسرعت في نقضي … أخذن بعضي وتركن بعضي
حنين طولي وطوين عرضي … أقعدنني من بعد طول النّهض
وقال العيني في الكبرى [4] : البيتان للأغلب العجلي، وكان من المعمرين.
وأورد الأوّل بلفظ المصنف، والثاني:
حنين طولي وطوين عرضي [5]
والبيت استشهد به المصنف على تأنيث أسرعت مع عوده إلى طول، وهو مذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف اليه. وعلى رواية الجاحظ: (أرى الليالي) لا شاهد فيه.
وفي شرح سيبويه للزمخشري: هذا الرجز للأغلب، وقيل للعجاج، وأوّله:
أصبحت لا يحمل بعضي بعضي … منفّها أروح مثل النّقض [6]
طول اللّيالي أسرعت في نقضي … طوين طولي وحنين عرضي
(2) الخزانة 2/ 168 وسيبويه 1/ 26 والمعمرين رقم 106 والمخصص 17/ 78.
(3) 3/ 257 وفيه: (وتركن عرضي ..)
(5) يلاحظ أن هذه الرواية هي الرواية التي انشدها السيوطي عن الجاحظ، وهذا خطأ، وصحة رواية الجاحظ: (... وتركن عرضي) .
(6) المنفه: الضعيف. والنقض: البعير أعياه السير واهزله.