وخرّجه البصريون على أنه مبتدأ حذف خبره وبقي معموله، أي مشيها يكون وئيدا ويوجد وئيدا. وقال أبو علي: مشيها بدل من الضمير في للجمال، أو مبتدأ. رويدا:
حال سدّت مسد الخبر. ويروى (مشيها) بالنصب على المصدر أي يمشي مشيها.
وبالجرّ بدل اشتمال من الجمال.
792 -وأنشد:
فإن لا مال أعطيه فإنّي … صديق من غدوّ أو رواح
793 -وأنشد:
بربّك هل ضممت إليك ليلى [1]
عزى لقيس المجنون.
أخرج في الأغاني عن الهيثم بن عدي قال [2] : مرّ المجنون ذات يوم بزوج ليلى وهو جالس يصطلي في يوم شات، فوقف عليه، ثم أنشأ يقول:
بربّك هل ضممت إليك ليلى … قبيل الصّبح أو قبّلت فاها [3]
وهل زفّت عليك قرون ليلى … زفيف الأقحوانة في نداها [4]
فقال: اللهم إذ حلّفتني فنعم! فقبض المجنون بكلتا يديه قبضتين من الجمر،
(1) الخزانة 4/ 210 (بدينك) . والاغاني 2/ 24 (الدار) .
(2) 2/ 24 (الدار) .
(3) في الخزانة:
(وهل قبلت قبل الصبح فاها)
(4) في الاغاني والخزانة (رفت) بالراء المهملة. قال البغدادي 4/ 213:
رفت بفتح الراء المهملة من رف لونه يرف بالكسر رفيفا ورفا اذا برق وتلألأ، أراد شدة سواد شعرها، وصحفه ابن الملا في شرح المغني بجعل المهملة معجمة فقال: الزفيف: اهداء العروس ألى بعلها، وغفل عن عقله: (رفيف الأقحوانة وهي البابونج) والقرون: الذوائب، جمع قرن بفتح القاف وسكون الراء.