فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 975

818 -وأنشد:

وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة [1]

قاله زفر بن الحارث بن معان بن يزيد الكلابي يوم مرج راهط، وهو موضع كانت فيه وقعة بالشام وفيها قتل الضحاك بن قيس الفهري، وتمامه:

ليالي لاقينا جذام وحميرا

وبعده:

فلمّا قرعنا النّبع بالنّبع بعضه … ببعض أبت عيدانه أن تكسّرا

ولمّا التقينا عصبة تغلبيّة [2] … يقودون جردا للمنيّة ضمّرا

سقيناهم كأسا سقونا بمثلها … ولكنّهم كانوا على الموت أصبرا

قوله: وكنا حسبنا: أي كنا نطمع في أمر فوجدناه على خلاف ما كنا نظن، وهو من قولهم في المثل: ما كل بيضاء شحمة، وما كل سوداء تمرة.

والنّبع: شجر صلب ينبت في الجبال، تعمل منه القسي. ومن أمثالهم: النبع يقرع بعضه بعضا، فضربه مثلا لهم

ولأعدائهم، وشهد لهم بالصبر في قوله:

.. أبت عيدانه أن تكسّرا

وتغلبية: بالغين المعجمة، بنو تغلب بن علوان [3] . وجرد: جمع أجرد، وهو الفرس إذا رقت شعرته. وللمنية: متعلق بيقودون، أو بضمر، وهو جمع ضامر، من ضمر الفرس ضمورا خفّ لحمه. وقوله: أصبرا: أي أصبر منا، شهد لأعدائه أيضا بالغلبة. قال التبريزي: وبعضهم تأوّل البيت على أنه أراد أن القتل كان

(1) الحماسة 1/ 150

(2) في الحماسة: (ولما لقينا) .

(3) كذا بالاصل، وفي الحماسة 1/ 152: (تغلب بن حلوان بن عمران ابن إلحاف بن قضاعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت