يقترض أو يشتري إذا لم يعلم الآخر بعسرته أولًا لأن ظاهر الحال أن الرجل إنّما يعامل من كان قادرًا على الوفاء فإذا كتم ذلك كان عذرًا
"فصل"
ويجوز رهن العبد المسلم مِن كافر بشرط كونه في يد مسلم واختاره طائفة من أصحابنا ويجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على دين غيره كما يجوز أن يضمنه وأولى وهو نظير إعارته للمرهن وإذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين فالقول قول المرتهن ما لم يدع أكثر من قيمة الرهن وهو مذهب مالك ولا ينفك شيء من الرهن حتى يقضي جميع الدين وهو مذهب أحمد وغيره وإذا لم يكن للمديون وفاء غير الرهن وجب على رب الدين إمهاله حتى يبيعه فمتى لم يمكن بيعه إلا بخروجه من الحبس أو كان في بيعه وهو في الحبس ضرر عليه وجب إخراجه ويضمن عليه أو يمشي معه هو أو وكيله