إذا شرط الزوج للزوجة في العقد أو اتفقا قبله: أن لا يخرجها من ديارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو إن تزوج عليها فلها تطليقها صح الشرط وهو مذهب الإمام أحمد ولو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكرهها وإذا أراد أن يتزوج عليها أو يتسرى وقد شرط لها عدم ذلك فقد يفهم من إطلاق أصحابنا جوازه بدون إذنها لكونهم إنما ذكروا أن لها الفسخ ولم يتعرضوا للمنع
قال أبو العباس: وما أظنّهم قصدوا ذلك وظاهر الأثر والقياس يقتضي منعه كسائر الشروط الصحيحة وإذا فعل ذلك ثم قبل أن تفسخ طلق أو باع فقياس المذهب أنها لا تملك الفسخ وأمّا إنْ شرط إن كان له زوجة أو سرية