فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 345

"كتاب الجنائز"

واختلف أصحابنا وغيرهم في عيادة المريض وتشميت العاطس وابتداء السلام والذي يدل عليه النص وجوب ذلك فيقال: هو واجب على الكفاية

الأديان عند الموت على العبد ليس أمرًا عامًا لكل أحد ولا هو أيضًا منفيًا عن كل أحد بل مِن الناس مَن لا يُعرض عليه الأديان ومنهم من يعرض عليه وذلك كله مِن فتنة المحيا التي أمرنا أن نستعيذ في صلاتنا منها ووقت الموت يكون الشيطان أحرص ما يكون على إغواء بني آدم وعمل القلب من التوكل والخوف والرجاء وما يتبع ذلك والصبر واجب بالاتفاق ولا يلزم الرضا بمرض وفقر وعاهة وهو الصحيح من المذهب والصبر تنافيه الشكوى والصبر الجميل تنافيه الشكوى إلى المخلوق لا إلى الخالق بل هي مطلوبة بإجماع المسلمين قال الله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} الأنعام: 42 إلى غير ذلك من الايات وينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا فأيهما غلب هلك صاحبه ونص عليه الإمام أحمد لأن من غلب خوفه وقع في نوع من اليأس ومن غلب رجاؤه وقع في نوع من الأمن من مكر الله وتعتبر المصلحة في العبادة الدعائية ولا يشهد بالجنة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أو اتفقت الأمة على الثناء عليه وهو أحد القولين وتواطؤ الرؤيا لتواطئ الشهادات ومَن ظنَّ أن غيره لا يقوم بأمر الميت تعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت