قال أبو العباس في"تعاليقه القديمة": ويظهر لي أنه لا تصح الوصية بالحمل نظرًا إلى علة التفريق إذ ليس التفريق يختص بالبيع بل هو عام في كل تفريق إلا العتق وافتداء الأسرى وتصح الوصية بالنفقة أبدًا ويكون تمليكًا للرقبة ولا يستحق الورثة منه شيء وإن قصد مع ذلك ملك الورثة للرقبة والانتفاع الآخر تبطل الامتناع أن تكون المنافع كلها لشخص والرقبة لآخر ولا يسأل عن ترجيح إحدى الأمرين فيبطلان أما إن وصى في وقت بالرقبة لشخص وفي وقت آخر بالمنافع لغيره فهو كما لو وصى بعين لاثنين في وقتين