فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 345

"كتاب الإقرار"

والتحقيق أن يقال: إن المخبر إن أخبر بما على نفسه فهو مُقر وإن أخبر بما على غيره لنفسه فهو مُدع وإن أخبر بما على غيره لغيره فإن كان مؤتمنًا عليه فهو مخبر وإلا فهو شاهد فالقاضي والوكيل والمكاتب والوصي والمأذون له كل هؤلاء ما أدوه مؤتمنون فيه فأخبارهم بعد العزل ليس إقرارًا وإنّما هو خبر محض وإذا كان الإنسان ببلد سلطان أو قطاع طريق ونحوهم من الظلمة فخاف أن يؤخذ ماله أو المال الذي يتركه لورثته أو المال الذي بيده للناس إمّا بحجة أنه ميت لا وارث له أو بحجة أنه مال غائب أو بلا حجة أصلًا فيجوز له الإقرار بما يدفع هذا الظلم ويحفظ هذا المال لصاحبه مثل أن يقر لحاضر أنه ابنه أو يقر أن له عليه كذا وكذا أو يقر أن المال الذي بيده لفلان ويتأول في إقراره بأن يعني بقوله ابني كونه صغيرًا أو بقوله: أخي إخوة الإسلام وأن المال الذي بيده له: أي له لأنه قبضه لكوني قد وكلته في إيصاله أيضًا إلى مستحقه لكن يشترط أن يكون المقر له أمينًا والاحتياط أن يشهد على المقر له أيضًا أن هذا الإقرار تلجئة تفسيره كذا وكذا وإن أقر من شك في بلوغه وذكر أنه لم يبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت