فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 345

"باب تسوية الصفوف لله"

وظاهر كلام أبي العباس أنه يجب تسوية الصفوف لأنه عليه السلام رأى رجلًا باديًا صدره فقال:"لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم"وقال عليه السلام:"سووا صفوفكم فإنَّ تسويتها مِن تمام الصلاة"متفق عليهما وترجم عليه البخاري بباب: إثم مَن لم يقم الصف

قلت: ومَن ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت استحبابه لا نفي وجوبه والله أعلم

وإذا قدر المصلي أن يقول: الله أكبر لزما ولا يجزئه غيرها وهو قول مالك وأحمد ولا يُشترط أن يسمع المصلي نفسه القراءة الواجبة بل يكفيه الإتيان بالحروف وإن لم يسمعها وهو وجه في مذهب أحمد واختاره الكرخي من الحنفية وكذا كل ذكر واجب ويستحب أن يجمع في الاستفتاح بين قوله: سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره وبين: وجهت وجهي إلى آخره وهو اختيار أبي يوسف وابن هبيرة ولا يجمع بين لفظي: كبير وكثير بل يقول هذا تارة وهذه تارة وكذا المشروع في القراءات السبع أن يقرأ هذه تارة وهذه تارة لا الجمع بينهما ونظائره كثيرة والأفضل أن يأتي في العبادات الواردة على وجوه متنوعة بكل نوع منها: كالاستفتاحات وأنواع صلاة الخوف وغير ذلك والمفضول قد يكون أفضل لمن انتفاعه به أتم ويستحب التعوذ أول كل قراءة ويجهر في الصلاة بالتعوذ وبالبسملة وبالفاتحة في الجنازة ونحو ذلك أحيانًا فإنّه المنصوص عن أحمد تعليمًا للسنة ويستحب الجهر بالبسملة للتأليف كما استحب أحمد ترك القنوت في الوتر تأليفًا للمأموم ولو كان الإمام متطوعًا تبعه المأموم والسنة أولى ونص عليه أحمد

قلت: وحكي عن أبي العباس التخيير بين الجهر والإسرار وهو مذهب إسحاق بن راهويهوالظاهر أن هذا القول أخذ من قوله: أنه يجهر بها أحيانًا وهذا المأخذ ليس بجيد والله أعلم

والبسملة آية مُنْفردة فاصلة بين السور ليست من أول كل سورة لا الفاتحة ولا غيرهما وهذا ظاهر مذهب أحمد وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت