والجماعة المشتركون في استحقاق دم المقتول الواحد إما أن يثبت لكل واحد بعض الاستيفاء فيكونون كالمشتركين في عقد أو خصومة وتعيين الإمام قوي كما يؤجر عليهم لنيابته عن الممتنع والقرعة إنما شرعت في الأصل إذا كان كل واحد مستحقًا أو كالمستحق ويتوجه أن يقدم الأكثر حقًا أو الأفضل لقوله"كبر"وكالأولياء في النكاح وذلك أنهم قالوا: هنا من تقدم بالقرعة قدمته ولم تسقط حقوقهم ويتوجه إذا قلنا ليس للولي أخذ الدية إلا برضا الجاني أن يسقط حقه بموته كما لو مات العبد الجاني أو المكفول به وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي ثواب وأبي القاسم وأبي طالب ويتوجه ذلك وإن قلنا: لواجب القود عينًا أو أحد شيئين لأن الدية عديل العفو فأمّا الدية مع الهلاك فلا والذي ينبغي أن لا يعاقب المجنون بقتل ولا قطع لكن يضرب على فعل ليزجر