فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 345

"كتاب العتق"

ومن أعتق جارية ونبه يعتقها أن تكون مستقيمة لم يحرم عليه بيعها إذا كانت زانية وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو موسر عتق نصيبه ويعتق نصيب شريكه بدفع القيمة وهو قول طائفة من العلماء وإن كان معسرًا عتق كله واستسعى في باقي قيمته وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها بعض أصحابه والمالك إذا استكره عبده على الفاحشة عتق عليه وهو أحد القولين في المذهب وقال بعض السلف: يبنى على القول بالعتق بالمثلة وإذا استكره أمة امرأته على الفاحشة عتقت وغُرم مثلها لسيدتها وقاله الإمام أحمد في رواية إسحاق لخبر سلمة بن المحبق وكذا أمة غير امرأته إلا أن يفرق بين أمة امرأته وغيرها فرق شرعي وإلا فموجب القياس التسوية ولو مُثِّل بعبد غيره يجب أن يعتق عليه ويضمن قيمته لسيده كما دل عليه حديث المستكره لأمة امرأته فإنَّه يدلُّ على أن الاستكراه تمثيل وأن التمثيل يوجب العتق ولو بعبد الغير ويدلَّ أيضًا على أن مَن تصرف في ملك الغير على وجه يمنعه من الانتفاع به له المطالبة بقيمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت