"باب الأذان والإقامة"
والصحيح أنهّما فرض كفاية وهو ظاهر مذهب أحمد وغيره وقد أطلق طوائف من العلماء أن الأذان سنة ثم مِن هؤلاء مَن يقول: أنه إذا اتفق أهل بلد على تركه قُوتلوا والنزاع مع هؤلاء قريب من النزاع اللفظي فإنّ كثيرًا من العلماء مَن يطلق القول بالسنة على ما يُذم تاركه ويعاقب تاركه شرعًا وأما من زعم أنه سُنّة لا إثم على تاركه فقد أخطأ وليس الأذان بواجب للصلاة الفائتة وإذا صلى وحده أداء أو قضاء وأذن وأقام فقد أحسن وإن اكتفى بالإقامة أجزأه وإن كان يقضي صلوات فأَذن أول مرة وأقام لبقية الصلوات كان حَسنًا أيضًا وهو أًَفضل من الإمامة وهو أصح الروايتين عن أحمد واختيار أكثر أصحابه