فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 345

وقد تنازع الناس في أسم الصلاة هل هو من الأسماء المنقولة عن مسماها في اللغة أو أنها باقية على ما كانت عليه في اللغة، أو أنها تصرف فيها الشارع تصرف أهل العرف، فهي بالنسبة إلى اللغة مجاز وبالنسبة إلى عرف الشارع حقيقة على ثلاثة أقوال.

والتحقيق أن الشارع لم يغيرها ولكن استعملها مقيدة لا مطلقة كما تستعمل نظائرها، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} فذكر بيتا خاصا فلم يكن لفظ الحج متناولا لكل قصد مخصوص دل عليه اللفظ نفسه، ومن كان قبلنا كانت لهم صلاة ليست مماثلة لصلاتنا في الأوقات والهيئات.

ولا تلزم الشرائع إلا بعد العلم وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد ، فعلى هذا لا تلزم الصلاة حربيا أسلم في دار الحرب ولا يعلم وجوبها ، والوجهان في كل من ترك واجبا قيل بلوغ الشرع كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة ، أو لم يزك أو أكل حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنه ذلك، أو لم تصل مستحاضة، والأصح لا قضاء ولا إثم إذا لم نقصد اتفاقا للعفو عن الخطأ والنسيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت