فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 345

ومَن عقد عقدًا فاسدًا مختلفًا فيه باجتهاد أو تقليد واتصل به القبض لم يؤمر برده وإن كان مخالفًا للنص وكذلك النكاح إذا بان له خطأ الاجتهاد أو التقليد وقد انقضى المفسد لم يفارق وإن كان المفسد قائمًا فارقها

بقي النظر فيمَن ترك الواجب وفعل المحرم لا باعتقاد ولا بجهل يعذر فيه ولكن جهلًا وإعراضًا عن طلب العلم الواجب عليه مع تمكنه منه أو من سماع إيجاب هذا وتحريم هذا ولم يلتزمه إعراضًا لا كفرًا بالرسالة فإنّ هذا ترك الاعتقاد الواجب بغير عذر شرعي كما ترك الكافر الإسلام فهل يكون حال هذا إذا تاب فأقر بالوجوب والتحريم تصديقًا والتزامًا بمنزلة الكافر إذا أسلم لأن التوبة تجب ما قبلها كالإسلام وأمّا على القول الذي جزمنا بصحته فهذا فيه نظر وقد يقال ليس هذا بأسوأ حالًا من الكافر المعاند والتوبة والإسلام يهدمان ما قبلهما ولا تلزم الصلاة صبيًا ولو بلغ عشرًا وقاله جمهور العلماء وثواب عبادة الصبي له

قلت: وذكره الشيخ أبو محمد المقدسي في غير موضع والله أعلم

ولا يجب قضاء الصلاة على من زال عقله بمحرم وفي"الفتاوى المصرية": يلزمه بلا نزاع ومَن كفر بترك الصلاة الأصوب أنه يصير مسلمًا بفعلها من غير إعادة الشهادتينلأن كفره بالامتناع كإبليس وتارك الزكاة كذلك وفرضها متأخروا الفقهاء

مسألة يمتنع وقوعها: وهي أن الرجل إذا كان مقرًا بوجوب الصلاة فدعي إليها وامتنع ثلاثًا مع تهديده بالقتل فلم يصل حتى قُتل هل يموت كافرًا أو فاسقًا على قولين وهذا الفرض باطل إذ يمتنع أن يعتقد أن الله فرضها ولا يفعلها ويصبر على القتل هذا لا يفعله أحد قط ومَن ترك الصلاة فينبغي الإشاعة عنه بتركها حتى يصلي ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابة دعوته والمحافظ على الصلاة أقرب إلى الرحمة ممن لم يصلها ولو فعل ما فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت