فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 345

ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها لغير الجمع وأما المسافر العادم للماء إذا علم أنه يجد الماء بعد الوقت: لا يجوز له التأخير إلى ما بعد الوقت بل يصلي بالتيمم في الوقت بلا نزاع وكذلك العاجز عن الركوع والسجود والقراءة إذا علم بعد الوقت أنه يمكنه أن يصلي بإتمام الركوع والسجود والقراءة: كان الواجب أن يصلي في الوقت بحسب إمكانه

وأمّا قول بعض أصحابنا: لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لناس وجمعهما أو مشتغل بشرطها فهذا لم يقله أحد قبله من الأصحاب بل ولا من سائر طوائف المسلمين إلا أن يكون بعض أصحاب الشافعي وهذا لا شك ولا ريب أنه ليس على عمومه وإنّما أراد صورًا معروفة كما إذا أمكن الواصل إلى البئر أن يضع حبلًا يستقي به ولا يفرغ إلا بعد الوقت أو أمكن العريان أن يخيط ثوبًا ولا يفرغ إلا بعد الوقت ونحو هذه الصورة ومع هذا فالذي قاله في ذلك هو خلاف المذهب المعروف عن أحمد وأصحابه وجماهير العلماء وما أظنه يوافقه إلا بعض أصحاب الشافعي ويؤيد ما ذكرناه أيضًا أن العريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية يشتري منها ثوبًا ولا يصلي إلا بعد الوقت لا يجوز له التأخير بلا نزاع وكذلك العاجز عن تعلم التكبير والتشهد الأخير إذا ضاق الوقت صلى على حسب حاله وكذلك المستحاضة إذا كان دمها ينقطع بعد الوقت لم يجز لها التأخير بل تصلي في الوقت بحسب حالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت