فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 345

"كتاب الرجعة"

قال أبو العباس: أبو حنيفة يجعل الوطء رجعة وهو أحد الروايات عن أحمد والشافعي لا يجعله رجعة وهو رواية عن أحمد ومالك يجعله رجعة مع النية وهو رواية أيضًا عن أحمد فيبيح وطء الرجعية إذا قصد به الرجعة وهذا أعدل الأقوال وأشبهها بالأصول وكلام أبي موسى في"الإرشاد"يقتضيه ولا تصلح الرجعة مع الكتمان بحال وذكره أبو بكر في"الشافي"وروي عن أبي طالب قال: سألت أحمد عن رجل طلق امرأته وراجعها واستكتم الشهود حتى انقضت العدة قال: يفرق بينهما ولا رجعة له عليها ويلزم إعلان التسريح والخلع والإشهاد كالنكاح دون ابتداء الفرقة

قال أحمد في رواية ابن منصور فإن طلقها ثلاثًا ثم جحد تفدي نفسها منه بما تقدر عليه فإن أجبرت على ذلك فلا تتزين له ولا تقربه وتهرب إن قدرت وقال في رواية أبي طالب تهرب ولا تتزوج حتى يظهر طلاقها ويعلم ذلك فإن لم يقر بطلاقها ومات لا ترث لأنها تأخذ ما ليس لها وتفر منه ولا تخرج من البلد ولكن تختفي في بلدها قيل له: قال بعض الناس: تقتله بمنزلة من يدفع عن نفسه فلم يعجبه ذلك فإن قال: استحللت وتزوجتها قال: تقبل منه قال القاضي: لا تقتله معناه لا تقصد قتله وإن قصدت دفعه فأدى ذلك إلى قتله فلا ضمان

قال أبو العباس: كلام أحمد يدل على أنه لا يجوز دفعه بالقتل وهو الذي لم يعجبه لأن هذا ليس متعديًا في الظاهر والدفع بالقتل إنما يجوز لمن ظهر اعتداؤه وقطع جمهور أصحابنا بحل المطلقة ثلاثًا بوطء المراهق والذمي إن كانت ذمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت