فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 345

"باب الوليمة"

وتختص بطعام العرس في مقتضى كلام أحمد في رواية المروزي وقيل: تطلق على كل طعام لسرور حادث وقاله في"الجامع"وقيل: تطلق على ذلك إلا أنّه في العرس أظهر ووقت الوليمة في حديث زينب وصفته تدل على أنهّ عقب الدخول والأشبه جواز الإجابة لا وجوبها إذا كان في مجلس الوليمة مَنْ يهجر وأعدل الأقوال أنه إذا حضر الوليمة وهو صائم إنْ كان يَنْكسر قلب الداعي بترك الأكل فالأكل أفضل وإن لم ينكسر قلبه فإتمام الصوم أفضل ولا ينبغي لصاحب الدعوة الإلحاح في الطعام للمدعو إذا امتنع فإنَّ كلا الأمريْن جائز فإذا الزمه بما لا يلزمه كان مِن نوع المسألة المنهى عنها ولا ينبغي للمدعو إذا رأى أنه يترتب على امتناعه مفاسد أن يمتنع فإنَّ فطره جائز فإنْ كان ترك الجائز مستلزمًا لأمور محذورة ينبغي أن يفعل ذلك الجائز وربما يصير واجبًا وإنْ كان في إجابة الداعي مصلحة الإجابة فقط وفيها مفسدة الشبهة فالمنع أرجح

قال أبو العباس: هذا فيه خلاف فيما أظنّه والدعاء إلى الوليمة إذن في الأكل والدخول قاله في"المغني"وقال في"المحرر": لا يباح الأكل إلا بصريح إذن أو عرف وكلام الشيخ عبد القادر يوافقه وما قالاه مخالف ما قاله عامة الأصحاب والحضور مع الإنكار المزيل على قول عبد القادر هو حرام وعلى قول القاضي والشيخ أبي محمد هو واجب والأقيس بكلام الإمام أحمد في التخيير عند المنكر المعلوم غير المحسوس أن يتخيرهما أيضًا وإن كان الترك أشبه بكلامه لزوال المفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت