وقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر فهو تنبيه على أنواع الاجتماع والواجب اتخاذه ولاية القضاء دينًا وقربة فإنّها من أفضل القربات وإنّما فسد حال الأكثر لطلب الرئاسة والمال بها ومَن فعل ما يمكنه لم يلزمه ما يعجز عنه وما يستفيده المتولي بالولاية لأحد له شرعًا بل يتلقى من اللفظ والأحوال والعرف وأجمع العلماء على تحريم الحكم والفتيا بالهوى وبقول أو وجه من غير نظر في الترجيح ويجب العمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه إجماعًا والولاية لها ركنان القوة والأمانة فالقوة في الحكم ترجع إلى العلم بالعدل بتنفيذ الحكم والأمانة ترجع إلى خشية الله تعالى
ويشترط في القاضي أن يكون ورعًا والحاكم فيه صفات ثلاث فمِن جهة الإثبات هو شاهد ومن جهة الأمر والنهي هو صفة من جهة الإلزام بذلك هو ذو سلطان وأقل ما يشترط فيه صفات الشاهد لأنه لا بد أن يحكم بعدل ولا يجوز