فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 345

الاستفتاء إلا ممن يفتي بعلم وعدل وشروط القضاء تعتبر حسب الإمكان ويجب تولية الأمثل فالأمثل وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره فيولي لعدمه أنفع الفاسقين وأقلهما شرًا وأعدل المقلدين وأعرفهما بالتقليد وإن كان أحدهما أعلم والآخر أورع قدم فيما قد يظهر حكمه ويخاف الهوى فيه الأورع وفيما ندر حكمه ويخاف فيه الاشتباه ألا علم وأكثر من يميز في العلم من المتوسطين إذا نظر وتأمل أدلة الفريقين بقصد حسن ونظر تام ترجح عنده أحدهما لكن قد لا يثق بنظره بل يحتمل أن عنده ما لا يعرف جوابه فالواجب على مثل هذا موافقته للقول الذي ترجح عنده بلا دعوى منه للاجتهاد كالمجتهد في أعيان المفتين والأئمة إذا ترجح عنده أحدهما قلده والدليل الخاص الذي يرجح به قول على قول أولى بالأتباع من دليل عام على أن أحدهما أعلم وأدين وعلم الناس بترجيح قول على قول أيسر من علم أحدهم بأن أحدهما أعلم وأدين لأن الحق واحد ولا بد ويجب أن ينصب على الحكم دليلًا وأدلة الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع وتكلم الصحابة فيها وإلى اليوم بقصد حسن بخلاف الإمامية

وقال أبو العباس: النبيه الذي سمع اختلاف العلماء وأدائهم في الجملة وعنده ما يعرف به رجحان القول وليس للحاكم وغيره أن يبتدئ الناس بقهرهم على ترك ما يشرع وألزامهم برأيه اتفاقًا ولو جاز هذا لجاز لغيره مثله وأفضى إلى التفرق والاختلاف وفي لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره وجهان في مذهب أحمد وغيره وفي القول بلزوم طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه وهو خلاف الإجماع وجوازه فيه ما فيه ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب فإن تاب وإلا قُتل وإن قال: ينبغي كان جاهلًا ضالًا ومن كان متبعًا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو لكون أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن وقال أبو العباس: في موضع آخر بل يجب عليه وإنَّ أحمد نص عليه ولم يقدح ذلك في عدالته بلا نزاع وكره العلماء الأخذ بالرخص ولا يجوز التقليد مع معرفة الحكم اتفاقًا وقبله لا يجوز على المشهور إلا أن يضيق الوقت ففيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت