فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 345

وجهان أو يعجز عن معرفة الحق بتعارض الأدلة ففيه وجهان فهذه أربع مسائل والعجز قد يعني به العجز الحقيقي وقد يعني به المشقة العظيمة والصحيح الجواز في هذين الموضعين والقضاء نوعان: أخبار هو إظهار وإبداء وأمر هو إنشاء وابتداء فالخبر ثبت عندي ويدخل فيه خبره عن حكمة وعن عدالة الشهود وعن الإقرار والشهادة والآخر وهو حقيقة الحكم أمر ونهي وإباحة ويحصل بقوله: أعطه ولا تكلمه أو الزمه وبقوله: حكمت وألزمت

قال الحاكم: ثبت عندي بشهادتهما فهذا فيه وجهان أحدهما: أن ذلك حكم كما قاله ابن عقيل وغيره وفعل الحاكم حكم في أصح الوجهين في مذهب أحمد وغيره والوكالة يصح قبولها على الفور والتراخي بالقول والفعل والولاية نوع منها قال القاضي في"التعليق": إذا استأذن امرأة في غير عمله ليزوجها فأذنت له فزوجها في عمله لم يصح العقد لأن إذنها يتعلق بالحكم وحكمه في غير عمله لا ينفذ فإنْ قالت: إذا حصلت في عملك فقد أذنت لك فزوجها في عمله صح بناء على جواز تعليق الوكالة بالشرط ومَن شرط جواز العقد عليها أن تكون في عمله حين العقد عليها فإنْ كانت في غير محله لم يصح عقده لأنه حكم على من ليس في عمله

قال أبو العباس: لا فرق بين أن تقول: زوجني إذا صرت في عملك أو إذا صرت في عملك فزوجني لأن تقييد الوكالة أحسن حالًا من تعليق نعم لو قالت: زوجني الآن أو فهم ذلك من أذنها فهنا أذنت لغير قاض وهذا هو مقصود القاضي

قال في"المحرر": ويجوز أن يولي قاضيين في بلد واحد وقيل: إن ولاهما فيه عملًا واحدًا لم يجز

قال أبو العباس: تولية قاضيين في بلد واحد إما أن يكون على سبيل الاجتماع بحيث ليس لأحدهما الإنفراد كالوصيين والوكيلين وإمّا على طريق الإنفراد

أما الأول فليس هو مسألة الكتاب ولا مانع منه إذا كان فوقهما مَن يرد مواضع تنازعهما وأمّا الثاني فهو مسألة الكتاب وتثبت ولاية القضاء بالأخبار وقصة ولاية عمر بن عبد العزيز هكذا كانت وإذا استناب الحاكم في الحكم من غير مذهبه إن كان لكونه أرجح فقد أحسن وإلا لم تجز الإستنابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت